والضّرار أن تضرّه من غير أن تنتفع ، وقيل هما بمعنى والتكرار للتأكيد ) ، انتهى كلامه .
وفي « المصباح » : الضرّ بفتح الضّاد ، مصدر ضرّه يضرّه من باب قتل إذا فعل به مكروهاً ، وأضرّ به يتعدّى بنفسه ثلاثيّاً بالباء رباعيّاً والاسم الضرر . وقد يُطلق على نقصٍ في الأعيان ، وضارّه مضارّةً وضراراً بمعنى ضرّه ) ، انتهى .
وفي « القاموس » : ( الضرر الضيق ) لكن نقل الشيخ رحمه الله في رسائله عن « القاموس » أنّ الضرار بمعنى الضيق .
وفي « صحاح اللّغة » : ( الضرّ بخلاف النفع ، فقد ضرّه وضارّه بمعنى ، والاسم الضرر . . إلى أن قال : الضرار المضادّة ) .
وفي « المنجد » : ( الضَّرّ والضُّر والضَرر ضدّ النفع ، الشدّة والضيق وسوء الحال النقصان يدخل في الشيء .
هذا ما ورد في كتب اللّغويّين حول مادّتهما ، وقد عرفت أنّ أكثرهم حكموا بالتفكيك بين الكلمتين في المعنى ، ولكن مع ذلك قال صاحب « الكفاية » :
( والأظهر أن يكون الضرار بمعنى الضرر جيىء به تأكيداً ) .
وفي قباله السيّد الخميني رحمه الله حيث قال : ( وليس الضرار يعني الضرر في الحديث لكونه تكراراً بارداً ، ولا بمعنى الإضرار على الضرر ، ولا مباشرة الضرر ولا المجازاة عليه ، ولا اعتبر كونه بين الاثنين كما قيل ) .
وقال صاحب البدائع في توضيحه : ( ولا يخفى عليك أنّ أخذ التكرار تأكيداً يوجب عدم كون هيئة اللّفظين في معنى واحد ، مع أنّ الأصل في الهيئة هو
لئالي الأصول — صفحة 253
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٥٣