تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وثانياً : أنّ المنفعة قد يطلق ويراد بها ما يقابل الأعيان ، مثل منافع العين وهي نمائها المتّصلة والمنفصلة ، واستعمال ذلك لا تشمل مثل الأعيان ، فإرادة الضرر هنا في مقابل المنفعة قد يوجب كون المراد من الضرر هو الوارد على المنافع فقط دون الأعيان ، مع أنّ الأمر ليس كذلك ، فلابدّ أن يُراد من المنفعة هنا ما يصدق على مطلق النفع في المال والمنافع والأعيان ، فينطبق على النفع المطلق ، فيرجع إلى ما قاله الأعلام . هذا ، وينبغي التنبّه إلى أنّ إطلاق الضرر في أخبار القاعدة كان على العِرض دون المال ، لأنّ سَمُرة كان يزاحم الأنصاري بعدم الاستيذان ، ويجعله في الحرج والشدّة والضيق ، فاستعمال ذلك لا يناسب مع المقابلة المذكورة بأن يقال إنّ الاستيذان عند الدخول يتضمّن منافع ، ولا يخفى عدم موافقة هذا الأمر مع منهم العرف وطبعهم ، هذا بخلاف ما لو كان المراد هو الضرر ضدّ النفع ، أي كان الاستيذان له فائدة وهو زوال الشدّة والحرج ، وعليه فجعله بمعنى ضدّ النفع يعدّ أولى من جعله ضدّ المنفعة كما لا يخفى . وثالثاً : كون التقابل هو التضادّ لا العدم والملكة بملاحظة فرض الواسطة بين الضرر والنفع ، يمكن أن يكون باعتباره قدس سره أنّ العدم والملكة لا يقبلان الواسطة بخلاف التضادّ ، مع أنّ الفسق والعدالة من قبيل العدم والملكة ومع ذلك لا ينطبق شيء منهما على الإنسان قبل بلوغه ، ففرض هذا التقابل إنّما يكون في مورد من شأنه وجود ذلك ولم يكن ، فلعلّ الضرر والنفع من هذا القبيل ، حيث إنّه إنّهما