تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
أمّا أداة ( لا ) فقد عرفت حالها من كونها لام نفي الجنس أو اللّام المشبّهة بليس . وكيف كان ، فإنّ حال الجملة لا يخلو : إمّا إنّها نافية أو في موضع الإنشاء كما قد عرفت وسيجئ . وأمّا كلمتي الضّرر والضرار : ناهية بمعنى أنها إخبار فينبغي لمعرفة معناهما من الرجوع إلى كتب اللغة . ويستفاد من ظاهر ما قاله صاحب « الصحاح » و « النهاية » لابن أثير و « القاموس » أنّ الضرر ما يقابل النفع ، كما أنّه يظهر من « الصحاح » و « المصباح المنير » أنّ الضرر اسم مصدر ، وهو اسمٌ للأثر الحاصل والمصدر هو الضّرّ ، وعليه فالضّر فعلُ الضّار ، والضرر نتيجة فعله ، وهو النقص الوارد في النفس أو الطَرْف كاليدين والرِّجلين ونحوهما ، أو في العِرض أو المال ، ولذلك قال صاحب « الكفاية » ( الظاهر أنّ الضرر هو ما يقابل النفع من النقص في النفس أو الطَرْف أو العِرض أو المال . وتقابلها تقابل العدم والملكة ) . وقد أورد عليه المحقّق الخوئي : ( بأنّ الضرر هنا حيث كان اسم المصدر ، فلابدّ أن يكون مقابله المنفعة : لا النفعُ لأنّه مصدرٌ فيقابله المصدر وهو الضّر مصدر ضرّ يضرّ ، كما في الآية « لَايَمْلِكُونَ لِانفُسِهِمْ نَفْعاً وَلَا ضَرّاً » . ومادّة الضرّر تستعمل متعدّية إذا كانت مجرّدة ، فيقال ضرّه ويضرّه ، وأمّا إن كانت من باب الأفعال ، فتستعمل متعدّية بالباء يقال : أضرَّ به ولا يقال أضرّه . وأمّا معنى الضرر فهو النقص في المال ، كما إذا خسر التاجر في تجارته ، أو في العِرض كما إذا حدث شيء أوجب هتكه ، أو في البدن بالكيفيّة كما إذا أكل شيئاً