الكليني ، مضافاً إلى إرساله بقوله عن بعض أصحابنا .
لكن برغم ذلك فإنّ إثبات هذه الفقرة من جهة نقل الرواية مشكلُ لعدم اشتمال سائر الأحاديث عليها ، كما هو الحال عند الأصحاب في خصوص هذه الفقرة فهي غير ثابتة عنهم لأنّهم يعتقدون أنّ الجملة إمّا : « لا ضرر ولا ضرار » بصورة الإطلاق ، أو مع جملة « في الإسلام » .
نعم ، لولا هذا الإشكال لكان الأصل الجاري في المقام - وهو عدم الخطاء - في كلّ واحدٍ من كلمة ( في الإسلام ) وكلمة ( على مؤمن ) متعارضان ، لأنّ كلّ واحدٍ منهما يكون الأصل الجاري فيه هو عدم الزيادة ، فلازم التعارض التساقط وعدم جواز الاستدلال بشيء منهما ، لو لم يمكن الجمع بينهما ، وإلّا جاز الجمع بينهما والأخذ بكل واحد منهما ، فيحكم على عدم جواز الضرر والضرار في الإسلام بنفي الحكم أو الموضوع كما سيأتي ، وعدم جوازهما على مؤمن أيضاً .
هذا ، لكن قد عرفت الإشكال فيه من جهة السند وهو إرساله فيؤخذ بجملة في الإسلام . غاية الأمر يمكن استفادة عدم الجواز على المؤمن بطريق الأولويّة ، لا أن يكون الانحصار فيه ، كما ربما ينتفي ذلك على فرض تقديم ذلك .
وبالجملة : تحقّق من جميع ما ذكرنا اعتبار القاعدة استناداً إلى العبارة الواردة في الخبر وهي قوله صلى الله عليه وآله : « لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » وهذه الجملة هي التي يستند إليها في الاستدلال .
الأمر الثالث : في تشريح مواد القاعدة .
لئالي الأصول — صفحة 248
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٤٨