تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
3 - التواتر الإجمالي : ومعناه هو القطع بصدور بعضها في تلك الروايات . أورد عليه الجزائري : بأنّه على تقدير اعتبار وحدة القضيّة في التواتر المعنوي ، يكون هذا التواتر إجماليّاً لا معنويّاً ، إلّاأنّ اعتبار وحدة المورد غير معلوم ، فالتواتر منحصرٌ في اللّفظي والمعنوي ، والتواتر الإجمالي الذي ذكره صاحب « الكفاية » الذي يختلف فيه اللّفظ والمعنى أجنبيٌّ عن التواتر المصطلح عندهم ، هذا . ولكن الحقّ هو أن يُقال : إنّه لا يعتبر وحدة القضيّة والمورد لا في التواتر اللّفظي ولا في المعنوي ، بل الملاك في الأوّل هو تكرّر جملةٍ في طائفة من أحاديث ، وفي الثاني هو الإشارة إلى جهةٍ مستفادة من عدّة روايات تفيد ذلك كشجاعة عليّ عليه السلام ولو في وقائع متعدّدة ، مع كون أزيد من واحدة من الروايات يقطع ويطمئن بصدورها ، هذا بخلاف المتواتر الإجمالي حيث إنّه أيضاً يشير إلى جهةٍ واحدةٍ من تلك ، وإلى موضوعٍ واحد ، إلّاأنّه لم يُقطع بصحّة صدور كلّ واحدٍ منها ، بل يقطع بصدور واحدة من تلك الأحاديث المتواترة ، وهذا هو مراد صاحب « الكفاية » في توجيه كلام الفخر قدس سره . أقول : وهذا التوجيه أيضاً مخدوش ، بأنّه لو سلّمنا عدم تواتر جملة ( لا ضرر ولا ضرار ) بنفسها ، فلا أقلّ من حصول التواتر المعنوي لأجل الإشارة إليه في طائفة كثيرة من الأخبار ، وفي وقائع متعدّدة كما لا يخفى ، فكونها متواترة معنويّاً أقرب إلى القبول من التواتر الإجمالي .
لئالي الأصول — صفحة 242 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني