وبين اللَّه ، ونحن نعتمد على ذلك وتعتبر مثل هذه الأخبار حجة كما هو ملك جماعة من الفقهاء .
أما بعض الأخبار فسنده معتبر مثل الخبر المروي عن زرارة والمنقول في « كتاب إحياء الموات » فإنّه موثّق ، لأنّ سلسلة الرُّواة جميعهم موثّقون مثل عدّة من الأصحاب عن أحمد بن محمّد بن خالد وهو ثقة ، وعن أبيه محمّد بن خالد البرقي وهو ثقة ، وإن كان ناقلًا لأخبار الضعاف لكنه لا يوجب ضعفه فقد وثّقه الشيخ والعلّامة ، وما ورد عن النجاشي من أنّه : ( كان ضعيفاً في الحديث ) لعلّه أراد نقله عن الضعاف لا تضعيفه ، أمّا عبد اللَّه بن بُكير فهو وإن كان فطحيّاً إلّاأنّه ثقة ، بل قيل إنّه من أصحاب الإجماع ، وأمّا زرارة فجلالته معلوم لا يحتاج إلى بيان أصلًا ، فالحديث موثّق ، ويكفي في الاعتماد إليه لو لم يكن في البين غير هذا ، وهو يشتمل على جملة « لا ضرر ولا ضرار » . مع أنّ عمل الأصحاب بتلك الأحاديث في موارد متعدّدة ، يكفينا في صحّة الاعتماد عليها ، وكمال الوثوق بها .
وبالجملة : فلا مشكلة في أخبار قاعدة لا ضرر من ناحية السند .
المقام الثاني : البحث عن تواتر أخبار القاعدة وعدمه .
أقول : لا يخفى أنّ التواتر على ثلاثة أنحاء :
1 - التواتر اللّفظي : وهو ما لو كان لفظ واحد قد تكرر بعينه في طائفة من الأخبار ، إذ الألفاظ قد تتكرر في أخبار كثيرة ، ولا فرق في تحقق ذلك بين أن يكون مورد جميعها واحداً أم لا مثل حديث الغدير والكلمة التي صدرت عن
لئالي الأصول — صفحة 240
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٤٠