تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في حقّ عليّ عليه السلام « من كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه » . 2 - والتواتر المعنوي : هو حصول النقل المتواتر على قضيّة خاصّة بألفاظٍ مختلفة ، كتواتر شجاعة مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ، بنقل ما صدر عنه في الحرب مع عمرو بن عبد ودّ ، ومرحب الخيبري ، وغيرهما من شجعان العرب ، ولا يعتبر فيه أيضاً وحدة المورد كما توهّمه الجزائري - بل قد يظهر كلام صاحب « الكفاية » - القول بذلك من شجاعة عليّ عليه السلام من خصوص الحرب ، بل هناك موارد أخرى يستفاد منه ذلك مثل رفع مصراع الباب في حرب خيبر ، بل ومقابلته للحيوان المفترس ، وجميعها تكون حاكية عن شجاعته ، وغير ذلك من القضايا في موارد متعدّدة حاكية عن شجاعته ، والفارق بين هذا التواتر مع التواتر اللّفظي ليس إلّامن جهة عدم تكرّر لفظ خاص أو ألفاظ خاصة في القضايا كما هو الحال كذلك في التواتر اللّفظي ، فالفرق بينهما يظهر بذلك لا بواسطة أنّه يعتبر فيهما وحدة المورد مع الاختلاف في تكرّر الجملة وعدمها ، كما صرّح الجزائري رحمه الله بذلك في كتابه المسمّى ب « منتهى الدراية » ، وحيث لاحظ صاحب « الكفاية » أنّ قضيّة حديث لا ضرر ولا ضرار لم يكن من هذين القسمين لاختلاف ألفاظها في الروايات ، وتعدّد مواردها من الشفعة والإرث وإحياء الموات وغيرها ، التجأ إلى أنّ التواتر الحاصل في ألفاظ هذه القاعدة لم يكن في القسمين المذكورين بل هناك تواتر عن قسمٍ ثالث وهو التواتر الذي ادّعاه الفخر رحمه الله في المقام وهو التواتر الإجمالي ، حتّى يساعد مع اختلاف الألفاظ والموارد .