موثّقة ، فلا مجال للإشكال فيها من جهة سندها كما لا يخفى ) انتهى محلّ الحاجة « 1 » .
والمدّعي للتواتر والشائع على ألسنة المتأخّرين ، هو فخر المحقّقين قدس سره صاحب « إيضاح الفوائد » في كتاب الرهن على ما هو المحكيّ ، أنّه قال :
( ثالثها العتق ، فنقول : يجبُ عليه فك الرّهن بأداء الدَّين . . إلى أن قال : ولو بذله بالأزيد ولو بأضعاف قيمته ، فالأصحّ وجوب فكّه عليه ، لوجوب تخليص الحُرّ ، فإنّه لا عوض له إلّاالتخليص ، ولا يمكن إلّابالأزيد من القيمة ، وما لا يتمّ الواجب إلّابه فهو واجبٌ ، واحتمال عدمه لإمكان استلزامه الضرر بأن يحيط بمال الرّاهن ، والضررّ منفيٌّ بالحديث المتواتر ضعيفٌ ولا وجه له عندي ) « 2 » . انتهى كلامه على ما في « منتهى الدراية » .
أقول : والكلام هنا يقع في مقامين :
المقام الأوّل : البحث السندي :
إنّ سند الأخبار الدّالة على حرمة الضرر والضرار نقلها الشيخ الصدوق وأسنده جزماً إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، مثل الخبر الذي رواه صاحب « الوسائل » في باب موانع الإرث حيث روى عنه أنه قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » . من دون ذكر كلمة رُوي ليكون الخبر مرسلًا ، فبملاحظة تعهّده الصدوق في أوّل « الفقيه » من أنّه لا يروى في كتابه خبراً إلّاأن يكون حجّة بينه
هامش
( 1 ) الكفاية : ج 2 / 266 .
( 2 ) منتهى الدراية : ج 6 / 495 .