وسبب ، وهو غير موجود هنا .
أخرى : أن يكون لا المشبّهة بليس ، ويقرء الضرر والضرار مرفوعان منوّنان باعتبار أنّهما اسمين ل ( لا ) ، والخبر محذوف ، وأداة ( لا ) مع اسمه يعدّ خبراً ل إنّ .
وثالثة : أن يكون ( لا ) لنفي الجنس والضرر والضرار اسمان له مفتوحاً لا منصوباً .
وعلى هذين الوجهين لابدّ من تقدير خبرٍ ، لأنّه ليس المراد هو السلب التامّ في مقابل كان التامّة ؛ يعني بأن يقال لم يوجد ضررٌ ولا ضرارٌ ، بل قيل إنّه غير معقول كما في « تحريرات الأصول » .
أقول : ولكنّ الإنصاف إمكان وجود الوجهين ، باعتبار أنّه السلب التامّ في مقام بيان المبالغة ، فكأنّه صلى الله عليه وآله أراد نفي الموضوع بلحاظ عدم وجود حكمٍ كذلك ، كما يصحّ أن يكون النفي بلحاظ الحكم والخبر بأن يقدّر ما يناسب موضوعه إذا لم يفرض وجوده في الكلام ، والمحذوف يمكن أن يكون لا ضرر ولا ضرر بين المخلوقات والإنسان بعضهم مع بعض ، أو في الإسلام ، أو على مؤمن .
ودعوى : أنّ التقدير والخلاف يوجب الإجمال ، فيسقط الخبر عن الاستدلال كما عن صاحب « تحريرات الأصول » .
ليس على ما ينبغي ، لأنّه إنّما يلزم ذلك إذا لم يُبيّن في حديثٍ معتبر آخر ذلك المتعلّق كما في حديث الصدوق رحمه الله المعتبر عندنا ، مع أنّه يعتبر حينئذٍ أن يقدّر ما يناسب الشارع ، وهو ليس إلّاالحكم فيفيد المقصود ، هذا .
أقول : والمشهور من هذه الوجوه الثلاثة بين العلماء هو الأخير ، من اعتبار
لئالي الأصول — صفحة 245
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٤٥