يعمل بوظيفته .
أو الأدلّة العامّة التي أقاموا عليها دلالة الأوامر الظاهريّة للأجزاء ، ولو انكشف الخلاف ، وعمدتها قيام الإجماع على عدم وجوب الإعادة والقضاء بعد الامتثال ولو انكشف الخلاف ، لكنّه لا يشمل المقام ، لأنّ الإجماع على فرض قيامه وصحّته كان فيما إذا عمل العامل مستنداً على الأمر الظاهري ، لا فيما إذا لم يستند عمداً كما في المقام .
اللَّهُمَّ إلّاأن يقال إنّ نفس المطابقة للواقع في ذلك الزمان ولو بلا استناد يكون كافياً في الحكم بالصحّة .
الصورة الرابعة : عكس ذلك ، بأن يطابق العمل للواقع بحسب الحجّة الفعليّة دون السابقة في المقلّد والمجتهد ، وقد حكم الأصحاب في هذه الحالة بالصحّة وعدم وجوب القضاء وفقاً للحجّة الفعليّة .
نعم ، قد يُقال هنا إن صحّة عقوبته لترك الأداء الذي كان مخالفاً للحجّة والواقع في محلّها ، ولو لم يعاقبه على ترك القضاء على الحجّة الفعليّة ، لأنّه ترك واجباً وقد مضى وقته وعصى بتركه فيه مقصّراً .
نعم ، لا يعاقب على ما تركه لو وافق عمله الحجّة الفعليّة دون السابقة ، مما ذكرنا وثبت ذلك العمل ، فحينئذٍ لا يعاقب على ترك الأداء لعدم تحقّقه ولا ترك القضاء لعدم وجوده .
ومما ذكرنا يظهر حكم من ترك التقليد وأتى بالعمل الذي خالف الواقع على
لئالي الأصول — صفحة 201
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٠١