تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
فتوى مجتهدٍ دون آخر ، حيث أنّ البطلان موقوفٌ على ملاحظة مخالفة من يجب تقليده حال العمل وفات وترك ، فلو كان العمل بالفعل موافقاً لفتوى الحال ، أو حكم بما يؤخذ من فتوى المجتهد إذا كانا متساويين ، فإن أخذ بما هو خالفه فالبطلان ، وإلّا صحّ فعله كما يجري ذلك في المجتهد بالنسبة إلى الدليل الذي يؤخذ في باب الاستناد . نعم ، لو بانَ مخالفته لدليلٍ أو لفتوى مجتهدٍ ثمّ ظهر بعد ذلك بدليلٍ أقوى أو فتوى الأعلم ، وكان عمله مطابقاً له ، فلا يستحق العقوبة حينئذٍ ولا بطلان ، كما أنّ حكم الأوّل هو البطلان إذا ظهر عكس ذلك ، إلّاأن يقام الإجماع على الإجزاء ولو بدليل أن عمله يلزم منه اختلال النظام وغيره . الصورة الرابعة : بعد ما ثبت أنّ المخالفة للواقع بلا فحصٍ توجب العقوبة والبطلان والفساد ، يستفاد منه الملازمة في الطرفين وهي الصحّة في المطابقة وعدم العقوبة والفساد والبطلان في المخالفة ، والظاهر كون هذه الملازمة متسالمٌ فيها بين الأصحاب ، لكنها منتقضه في ثلاثة مواضع ، وهو القصر في موضع الإخفات وعكسه في الجاهل المقصّر الذي ترك الفحص وأتى بالعمل على خلاف الواقع ، وكذا صحّة الإتمام في موضع القصر دون عكسه ، وإن ذهب إلى عكسه بعض الأصحاب في بعض الموارد لكنّه غير مشهور وفرضٌ نادر ، وكيف كان ، فإنّه يرد الإشكال في هذه الموارد الثلاثة ، وتقريبه هو أن يقال إنّ الإشكال هنا من وجوه : الوجه الأول : في استحقاق العقاب بمجرّد ترك القصر في زمانٍ حتّى مع بقاء