الوقت وإمكان إعادته ، كما هو ظاهر المشهور من عدم إيجاب الإعادة بعد رفع الجهل وبقاء الوقت ، مع أنّه لا عقاب إلّاعلى ترك الواجب في تمام الوقت ، فكيف يصحّ عقابه قبل تمام الوقت ؟ ويجري مثله في الجهر موضع الإخفات وعكسه .
الوجه الثاني : من اتّصاف الإتمام بالصحّة ، مع أنّه لو لم يكن مأموراً فما معنى صحّته ؛ لأنّ الصحّة عبارة عن موافقة المأتي به للمأمور به ، وإن كان مأموراً به لزم أن يكون على المكلّف صلاتان في وقتٍ واحد ، مع أنّ الإجماع والضرورة قائمتان على خلافه ، حيث لا يجب إلّاصلاة واحدة ، فيجري مثل هذا الكلام على تاليه .
مضافاً إلى أنّه يلزم التخيير بينهما لو كان كلّ منهما مأموراً على الاختيار حتّى مع العلم بذلك ، مع أنّه ليس كذلك ، فلا يصحّ الحكم بكونه مأموراً به لا تعييناً ولا تخييراً .
الوجه الثالث : من حيث عدم اجتماع استحقاق العقوبة على ترك القصر ، ولو مع استمرار الجهل إلى آخر الوقت مع صحّة الإتمام ؛ لأنّ الإتمام إن كانت واجدة لتمام مصلحة القصر ، فهي مُجزية عنها ، وحينئذٍ لا معنى لاستحقاق العقوبة مع بقاء المصلحة ، وإن أوفت مصلحة ناقصة فلا معنى لإسقاط القصر ، لأنّ الناقص لا يمكن أن يكون بدلًا عن الكامل ، فلا معنى للحكم بصحّته .
وإن لم تكن واجدة لمصلحتها ، فما معنى عدم وجوب إعادة القصر ، وما معنى توصيفها بالتماميّة بقوله عليه السلام : « تمّت صلاته » فإنّ ظاهر السؤال والجواب أداء فريضة الوقت والفراغ عنها بفعل الإتمام جهلًا .
لئالي الأصول — صفحة 203
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٠٣