الامتثال ، لعدم إحراز مطالبته للواقع ، بلا فرقٍ فيه بين المعاملات والعبادات إذا فُرض تمشّي قصد القربة منه في العبادات ، هذا إذا لم ينكشف الحال بالعلم أو الحجّة . وأمّا إذا تبيّن فالمسألة ذات صور عديدة :
الصورة الأولى : أن تنكشف مخالفته للواقع في المقلّد لمخالفته لفتوى مجتهده حين العمل ، وحين الانكشاف لو كان مفتيه متعدّداً أو كان واحداً في كلا وقتيه ، وكان مخالفاً أو كان العامل مجتهداً وخالف عمله للواقع بدون استنادٍ إلى دليل وانكشف خلافه ، سواءً كان لدليلٍ واحدٍ في الوقتين أو الدليلين في الوقتين لو تفحّصهما لوجدهما .
ولا يخفى أنّ بطلان هذه الصورة واضح لعدم مطابقته للواقع على حسب الحجّة الفعليّة والحجّة حين العمل .
الصورة الثانية : ما لو كان عمله مطابقاً للواقع مع تمام هذه التفصيلات التي ذكرناها ، ودليله واضح وهو مطابقته للحجّة في كِلا وقتيه ، فحكم هاتين صورتان واضحٌ لا غبار عليه .
الصورة الثالثة : هي المطابقة للحجّة السابقة في المجتهد والمقلّد ، والمخالفة للحجّة الفعليّة في كليهما .
فالظاهر هو الحكم بالبطلان ، لأنّ المقتضي للصحّة :
إن كانت الأدلّة الخاصّة كحديث لا تعاد ، فهو إمّا يشمل الجاهل لاختصاصه بالناسي كما عليه النائيني رحمه الله ، أو إن عمّمناه للجميع فلا يشمل للمقصّر الذي لم
لئالي الأصول — صفحة 200
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٠٠