تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
كذلك ، سواءً في الواجب المطلق أو المشروط والموقّت ، وعليه فلا وجه للالتزام بوجوب النفسي التهيؤي . كما لجأ بعضٌ آخر للحكم باستحقاق العقوبة كصاحب « الكفاية » إلى مدلول القاعدة المعروفة المشهورة وهي أنّ الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ، فترك الفحص عن تحصيل الواجب قبل شرطه ووقته لو انتهى إلى تركه بعد حصول شرطه ووقته لعدم القدرة على تحصيله فيه حيث كان بسوء اختياره ، وإن كان في تلك الحالة غير قادر ، لكنّه غير معذورٍ عند العقل ، لأنّ تعجيز النفس عن إتيان الواجب كما هو مستلزمٌ لاستحقاق العقوبة في الواجب المطلق ، كذلك موجب لاستحقاق العقوبة في تعجيزه في الواجب المشروط المستلزم لتركه في حال تحقّق شرطه ووقته . أقول : علّق جماعة من الأعلام على الاعتماد على هذه القاعدة : منهم المحقّق الخميني قدس سره حيث قال في معرض مناقشة : بأنّ تلك القاعدة غير مربوطة بمسألتنا ، بل هي مربوطة بمسألة عقليّة فلسفيّة في قِبال توهّم بعض المتكلّمين المنكرين للإيجاب والامتناع السابقين بتوهّم أنّ التزامه موجبٌ لصيرورة الفاعل - موجَباً - بالفتح - فأنكر على مثله أهل الفنّ بأنّ الوجوب بالاختيار وكذا الامتناع بالاختيار لا ينافيان الاختيار ، وأمّا في مثل المقام ، فلا شبهة أنّ الامتناع بالاختيار ينافي الاختيار ، فمن ترك السير إلى أن ضاق الوقت ، خرج إتيان الحجّ عن اختياره ، ولو كان الامتناع باختياره ، لكن لا يكون هذا