تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
عروض ذلك عليه وهذا ما لم يلتزم به أحد . نعم ، فرقٌ بين ما نحن فيه وبين شرب الدواء الموجب لذلك بالقول بعدم العقوبة في الثاني دون الأوّل ، لأنّ الفحص هنا كان واجباً ، وتركه حرام بملاحظة قيام العلم الإجمالي ، أو لدلالة حكم العقل بعدم معذوريّته في الترك في البيان الواصل ، غاية الأمر وجوبه إرشادي ، فتركه يستحقّ العقوبة إذا أدّى إلى ترك المأمور به ، وتكون العقوبة المستحقة حينئذٍ لأجل ترك المأمور به ، فيكون هذا من قبيل إيجاب التحفّظ والاحتياط لتحصيل المأمور به ، حيث إنّ تركه يستلزم العقوبة كما لا يخفى ، فهكذا يكون في المقام سواء كان ترك الفحص مستلزماً للغفلة أم لا ، لما قد عرفت أنّ العقوبة هنا نشأت عن إيجاب الشارع الفحص لتحصيل الواجبات وترك المحرّمات ، فتركه يوجب ذلك إذا صادف المخالفة كما عرفت واللَّه العالم . الفرع الثالث : لا إشكال في أنّه يستحقّ العقوبة التارك للفحص في الواجب المطلق أو المشروط بعد حصول وقت شرطه ، وفي الواجب الموقّت بعد تحقّق وقته وتنجّزه ، للعلّة التي قد عرفت حالها ، إنّما الإشكال في الواجب المشروط أو الموقّت قبل حصول شرطه ووقته ، ولكن الأمر كان على نحوٍ لو لم يفحص قبل الشرط والوقت أصبح عاجزاً عن تحصيله عند حصولهما ، فهل يستحقّ التارك للفحص العقوبة بترك الفحص قبل حصول شرطه أم لا ؟ قد يقال : إنّه لابدّ من التفصيل على حسب اختلاف المبنى ، لأنّه على القول
لئالي الأصول — صفحة 195 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني