والعقاب يكون لنفس ترك التعلّم عند حصول المخالفة للواقع ) ، انتهى خلاصة كلامه « 1 » .
أقول : ويرد عليه :
أوّلًا : إنّ ترك الفحص بحسب مختاره من وجوب الامتثال التفصيلي يعدّ من قبيل وجوب حفظ القدرة ، لأنّ مع ترك الفحص يصبح المكلف عاجزاً عن إتيان الواجبات على نحو الامتثال التفصيلي ، مع أنّ ترك الفحص ربما يوجب الغفلة وترك الواجب على نحوٍ يكون تحصيله موقوفاً في موارد ابتلائه على ترك ما يوجب ترك الواجب ، وهو ليس إلّاترك التعلّم ، فإشكاله على الشيخ قدس سره بإطلاقه ليس في محلّه .
وثانياً : إنّ الواقع الذي لا عقاب عليه على الفرض ثابت في موارد الجهل ، مما يقتضي أن ينتفي العقاب عند ترك الفحص أيضاً ، لأنّه طريق إلى الواقع الذي لا عقاب فيه ، فلا معنى للعقاب على ترك الفحص المؤدّي إلى ترك الواقع الذي لا عقاب عليه .
وثالثاً : إنّ وجوب التعلّم إذا كان طريقيّاً محضاً ، لما أمتن تبدّل طريقته إلى النفسيّة بمجرّد أدائه إلى ترك الواجب ، فالعقاب عليه ممّا لا معنى له وإن أدّى إلى ترك واجب نفسيّ .
ورابعاً : إنّ الواقع المحرّم الذي ارتكبه المكلف نتيجة تركه الفحص كيف يمكن القول بعدم استحقاق العقوبة عليه إذا فرضنا كونه حراماً عليه ؟
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 / 281 .