1 - هل هو وجوبٌ نفسيٌّ استقلاليّ كسائر التكاليف النفسيّة مثل الصلاة والصوم ، حتّى تكون العقوبة لمخالفة نفسه .
2 - أو أن الوجوب المستفاد وجوب نفسي تهيّؤي لأجل اعداد المكلّف وحثّه على الفحص وتعلّم الأحكام لامتثال الواجبات والاجتناب عن المحرّمات الثابتة في الشريعة ، مما يقتضي أن تكون العقوبة نفسيّة أيضاً .
3 - أو أنّ وجوبه طريقي كوجوب سائر الطرق والأمارات المثبتة ، الموجبة لاستحقاق العقوبة على المخالفة عند المصادفة للواقع لا مطلقاً .
4 - أو أنّ الوجوب وجوب شرطي من جهة شرطيّة الفحص تعبّداً لحجيّة أدلّة الأحكام والأصول النافية .
5 - أو أنّ وجوبه مقدمي غيري نظراً إلى دعوى تقدم الفحص والتعلّم للعمل على أدّلة الأحكام .
6 - أو أن الوجوب إرشادي محض إلى حكم العقل بلزوم الفحص للفرار عن العقوبة المحتملة ، إمّا لأجل قيام العلم الإجمالي ، أو لاستقرار الجهل الموجب لعذره ، أو لحكمة منجّزية احتمال التكليف قبل الفحص ، بناءً على عدم الإطلاق في أدلّة البراءة الشرعيّة لمطلق الشّك حتّى قبل الفحص .
هذه هي الوجوه المتعدّدة لاختلاف المسالك ، فلا بأس حينئذٍ بالإشارة إلى أدلّة كلّ قول ، وما يرد عليه حتّى يتّضح ما يمكن الاختيار في المقام :
أمّا القول الأول : فقد استدلا له المحقّق الأردبيلي وصاحب المدارك بأنّ
لئالي الأصول — صفحة 187
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٨٧