تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وجوب القطع بناءً على القول بوجوب الامتثال التفصيلي ، لعدم وجود مزاحم لهذا الوجوب لفقد الاستصحاب ودليل حرمة الإبطال . وأمّا على المختار من إمكان جريان الاستصحابين كما فصّلنا بحثه سابقاً ، فعلى القول بوجوب الامتثال التفصيلي يقع التزاحم بين هذين الدليلين ؛ أي حرمة الإبطال المستفاد من الاستصحابين ، ووجوب الإبطال لأجل وجوب الامتثال ، فإن أحرزنا أهمّية أحدهما كان هو المقدّم وإلّايتخيّر لأجل عدم قدرة المكلف حينئذٍ على الامتثال والجمع بين التكليفين ، فلا يبعد القول هنا بتقديم حرمة الإبطال ، لأنّ دليله لفظي ودليل الامتثال - لو سلّمناه - لبّي ، وإن كان المحقّق العراقي قدس سره قد اختار التخيير لأجل عدم احرازه للأهميّة في أحدهما ، لكن قد عرفت خلافه . وأمّا على الثاني : بأن لا يكون العمل باطلًا بعروض ما يوجب الترديد ، وكان العمل بعد عروضه كقبل عروض العارض مقطوع الصحّة ، فالبطلان إن عرض يحتمل أن يكون لأجل وجوب القطع لتحصيل الامتثال التفصيلي ، وقد بحث عنه المحقق النائيني في « فوائد الأصول » وذكرَ لذلك وجوه أربعة : الوجه الأول : وجوب الإتمام بداعي الاحتمال ، باعتبار عجزه عن الامتثال التفصيلي بواسطة حرمة القطع من جهة الاستصحابين لا بدليل ( لا تبطلوا ) لأنّه معدودٌ من أفراد الشُّبهة المصداقيّة لعمومه كما لا يخفى ، ومثاله ما لو عرض للمكلف شكٌ الشّك في فعلٍ من الأفعال كالتشهّد مثلًا في الأثناء ، وتردّد بين كون