هذا ، مع إمكان الإشكال في أصل تحقّق الامتثال التفصيلي إذا صلّى عرياناً ، لأنّه يستلزم رفع اليد عن الركوع والسجود الاختياري ، وتبديله بالاضطراري فراراً عن انكشاف عورة الرجل المصلّي أو المرأة المصلية ، مضافاً إلى رفع اليد عن مطلق الستر لبدنها الذي هو شرطٌ آخر غير الطهارة ، وهكذا يتبيّن عدم امكان تحصيل الامتثال تفصيليّ فيه ، مع أنّه يحتمل مطلوبيّة كلّ من الأمور المذكورة .
نعم ، يصدق التفصيل من حيث أنّه فعلٌ واحد لكن لا أثر له .
وبالجملة : الأقوى عندنا في هذا المورد هو الاكتفاء بالامتثال الإجمالي ، بالرغم من أن الاحتياط بالإتيان بثلاث صلوات يعدّ حسناً ، واللّه العالم .
الفرع الثاني : المترتّب على القول بوجوب الامتثال التفصيلي ، هو ما لو عرض في أثناء الصلاة ما يوجب الشّك والترديد ، وكان إتمام المكلف لصلاته بداعي احتمال الأمر ، فهنا حالتان :
تارةً : يكون العارض موجباً لذلك لأجل طروّ ما يحتمل المانعيّة أو القاطعيّة .
وأخرى : ما يتوجّب ذلك من غير تلك الجهة .
أمّا الأولى : فإن التزمنا بمسلك الشيخ الأعظم والمحقّق النائيني 0 من عدم جريان استصحاب الصحّة ، وعدم جريان استصحاب بقاء الهيئة الاتّصاليّة عند طروّ أحدهما ، ومن ناحية أخرى عدم إمكان التمسّك بدليل حرمة إبطال العمل المستفاد من عموم قوله تعالى : « لَاتُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ » ، لأنّ الشبهة مصداقيّة ويحتمل كون العمل باطلًا قهراً بواسطة القاطع والمانع ، فعلى هذا لا إشكال في
لئالي الأصول — صفحة 161
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٦١