الآخر ، فيكون الدور من الطرفين معيّاً ، فلا يضرّ ، وحينئذٍ ففي قوّة سقوط الامتثال التفصيلي على فرض اعتباره نظر ، ولكن عمدة الكلام فيه ، فتدبّر ) .
ثمّ تهرّب المعترض عن هذا الإشكال - أي من جهة الامتثال التفصيلي - بذكر تفصيل في المقام فقال في « نهاية الأفكار » :
( لكن الحَريّ أن يُقال : إنّ ثبوت شرطيّة السّتر في الصلاة :
تارةً : يكون بدليلٍ لفظيّ له إطلاق يقتضي اعتباره فيها مطلقاً حتّى في حال اشتباهه بالنجس .
وأخرى : يكون بدليلٍ لبّي لا يكون له هذا الإطلاق من إجماعٍ ونحوه .
فعلى الثاني : يلزم الإتيان بالصلاة عارياً ، للشّك في شرطيّة السّتر حينئذٍ للصلاة ؛ لأنّ القدر المتيقّن من الشرطيّة إنّما هو في طرف عدم اشتباهه بالنجس ، وأمّا في طرف اشتباهه به فيشكّ في أصل اعتباره فتجري فيه البراءة ، ولازمه كما ذهب إليه الحلّي قدس سره هو وجوب الصلاة عارياً .
وأمّا على الأوّل : فاللّازم هو تكرار الصلاة في الثوبين ، ولا يزاحمه حينئذٍ قضيّة شرطيّة الامتثال التفصيلي ، لأنّ الشرطيّة على القول به إنّما هو في صورة التمكّن من ذلك ، وبعد اقتضاء إطلاق دليل شرطيّة السّتر ووجوب تحصيله ، يصير المكلّف غير متمكّنٍ من الامتثال التفصيلي ، ومع عدم تمكّنه منه بمقتضى إطلاق دليل شرطيّة الستر ، يسقط شرطيّة الامتثال التفصيلي ، ولكن حيث أنّ الدليل على شرطيّة السّتر هو ظواهر الأدلّة ، فالتحقيق هو سقوط الامتثال التفصيلي ، ولزوم
لئالي الأصول — صفحة 159
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٥٩