تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
العمل ، كما ناقش في الوجه الرابع بأنّه كرّ على ما فرّ منه ، إذ لا يمكن الإعادة بداعي الامتثال التفصيلي ، خصوصاً مع تبيّن مصادفة المأتي به للواقع فلابدّ من الإتيان بداعي احتمال الأمر فلا يمكن الجمع . أقول : لا يخفى ما في كلامه من الإشكال : أمّا عن مختاره : من لزوم قطعه لعدم قدرته على الإتمام صحيحاً ، فلأنّ هذا موقوفٌ على الحكم بتقديم دليل الامتثال على دليل حرمة القطع والإبطال ، مع أنّه أوّل الكلام ، لكون دليل الامتثال لُبّي ودليل حرمة الإبطال لفظي من الاستصحاب الموجب لدخوله في موضوع دليل « لَاتُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ » ، فعليه يجب عليه الإتمام بداعي الامتثال ، لعدم قدرته على الامتثال بواسطة حرمة الإبطال الذي قدّم على الدليل الآخر . نعم ، لو لم تُحرز الأهمّية كما لو كان الدليل في كليهما لُبّيّاً أو لفظيّاً ولم تحرز الأهمّية ، كان المكلف مخيّراً كما التزم به الميرزا الرشتي رحمه الله وتبعه المحقّق العراقي قدس سره . وعليه فالاحتمال الأوّل عندنا هو القوي . كما يرد عليه : ممّا أورد على التخيير بعدم جريانه إلّاعلى الحكمين المتزاحمين الاستقلاليّين ، وهنا يتكرّر الجمع بتكرار العمل . أوّلًا : كيف يمكن فرض تحقق التزاحم في القيدين بل هو حاصل في حكم وجوب الامتثال التفصيلي ، وهو حكمٌ مستقلّ يحكم بقطع الصلاة ، وأمّا حكم حرمة الإبطال فهو أيضاً استقلاليّ ، ومن المعلوم أن المكلّف غير قادر على الجمع