حفظ شرطيّة السّتر بتكرار الصلاة في الثوبين ) ، انتهى كلامه .
أقول : لا يخفى أنّه على القول بشرطيّة الامتثال التفصيلي يكون المقام من باب التزاحم بين شرطيّة الستر وشرطيّة الامتثال ، ولابدّ من رفع اليد عن أحدهما إذا لم يمكن الجمع بينهما في الامتثال ، فلا محيص من ملاحظة أقوائيّة أحدهما على الآخر ، فإن كان دليل الستر لُبّياً ودليل الامتثال لفظيّاً ، يرفع اليد عن دليل الستر ويثبت دليل الامتثال ، وإن كان دليل الستر لفظيّاً ودليل الامتثال لُبيّاً يرفع اليد عن دليل الامتثال دون الستر ، والظاهر كون المقام من هذا القبيل ، لما عرفت من عدم الدليل على اعتبار الامتثال التفصيلي إلّاالإجماع والعقل ، وإن ضعفناهما ، فلابدّ حينئذٍ من رفع اليد عن دليل الامتثال والأخذ بدليل شرطيّة الستر الذي يكون بالإطلاق اللّفظي ، وإن كان الدليل في كليهما لُبّياً ثبت حكم التخيير إن لم يفهم الأهمّية في أحدهما ، وإلّا يقدّم كما كان الأمر كذلك إن كان الدليل في كليهما لفظيّاً كما لا يخفى .
مع أنّه يمكن أن يُقال بالجمع بين الصلاة عارياً والصلاة في الثوبين المشتبهين ، باعتبار أنّ إتيان الصلاة عارياً يوجبُ فَقدْ شرط السّتر الطاهر الذي يحتمل وجوب تحصيله ، كما أنّ الاكتفاء بالصلاة في الثوبين يحتمل فقد شرطيّة الامتثال التفصيلي ، فمقتضى الاحتياط وسعة الوقت لزوم الإتيان بثلاث صلوات ، وعند ضيق الوقت إلّالأحدهما يكون مخيراً بينهما بالإتيان بصلاتين في الثوبين ، أو صلاة واحدة عارياً لو لم يكشف الأهمّية لأحد الطرفين .
لئالي الأصول — صفحة 160
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٦٠