بينهما في عملٍ واحد بامتثال كلا التكليفين .
وثانياً : دعوى إمكانه بتكرار العمل ممنوعة ويرد عليها بما قد اعترف به في ذيل كلامه بأنّ تكرار العمل بالإعادة لا يوجب تحصيل الامتثال التفصيلي لا بما أتى بيده ولا بالإعادة ، لأجل احتمال المطلوبيّة في كلّ منهما ، فهو كرٌّ على ما فرّ كما قاله .
تنبيه : لا فرق في الوجوه المذكورة بين كون المسألة ممّا تعمّ به البلوى أم لا ، إذا عرض ذلك في الأثناء ، لأنّ الحكم هنا كان من جهة الصحّة والفساد ، ولا أثر فيه بين القسمين . نعم ، الفرق بين ما يعمّ وغيره يكون من حيث الحكم التكليفي من حيث صحّة العقوبة على ترك التعلّم فيما تعمّ ، فيستحقّ العقوبة ، وأمّا في غيره فلا يستحقّ ، واللَّه العالم .
هذا تمام الكلام في بيان شرط أصالة الاحتياط ، وقد ثبت مما ذكرنا أنّه ليس لحسنه شرطاً ، بل يكون حسناً مطلقاً بمجرد تحقق موضوعه وهو احتمال التكليف ، لكن إذا لم يستلزم ما يوجب القطع لعدم حُسنه كاختلال النظام وغيره كما عرفت تفصيله ، هذا تمام الكلام في المقام الأوّل .
* * *
لئالي الأصول — صفحة 165
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٦٥