تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
قال المحقق الحِلّي قدس سره : في مسألة ما لو اشتبه الثوب الطاهر مع النجس ، ولم يقدر على تطهيرهما أو أحدهما ، إمّا لأجل فقد الماء ، أو لضيق الوقت أو غير ذلك ، ودار أمره بين الإتيان بصلاتين في ثوبين مشتبهين ، والاكتفاء بالامتثال الاحتمالي والإجمالي ، أو تركهما والإتيان بالصلاة عارياً رعايةً لتحصيل الامتثال التفصيلي ، وإلقاء شرطيّة الستر الطاهر ، خصوصاً في المرأة لمطلق السّتر ، أنّ على هذا المكلف الصلاة عارياً تقديماً للامتثال التفصيلي ، وعدم جواز تكرارها في الثوبين المشتبهين ، هذا . فاعترض عليه النائيني بقوله : ( ولا يخفى ما فيه ، لأنّ اعتبار الامتثال التفصيلي مشروطٌ بالتمكّن منه ومع عدم التمكّن يسقط ، فلا يزاحم الشرط أو الجزء المتمكّن منه كالمثال ، لتمكّن المكلّف من الساتر الطاهر ولو بتكرار الصلاة ، ولا ينتقض ذلك بالتمكّن من الامتثال التفصيلي بالصلاة عارياً ، لأنّ التمكّن من الامتثال التفصيلي يتوقّف على سقوط الشرط ، وسقوطه يتوقّف على اعتبار الامتثال ، واعتباره يتوقّف على التمكّن منه ، والتمكّن منه يتوقّف على سقوط الشرط ، فيلزم الدور ) فتأمّل ، انتهى كلامه « 1 » . ولقد أورد عليه : ( بأنّ لنا تشكيل دور آخر ، وهو أنّ سقوط الامتثال التفصيلي منوطٌ على بقاء الشرط على شرطيّته ، وهو منوط بسقوط الامتثال التفصيلي . والتحقيق في أمثال المقام أنّه من باب التزاحم ، وملازمة وجود كلّ مع عدم
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج / 273 .