تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
المقرونة بالعلم الإجمالي ، فإذا قلنا بعدم وجوبه في الثانية ففي الأولى يكون بطريقٍ أولى ، لأجل وجود قدر متيقّن فيه أيضاً ، فيصير الشّك شكّاً في الأقلّ والأكثر ، والأصل فيه بحسب القاعدة هو البراءة ، كما هو الحال كذلك في الأجزاء ، والعجب منه رحمه الله كيف عدّ الحالة السابقة من قبيل الشّك في المركّب من الجزء والشرط ، وقال لا يكون الفاعل معذوراً في تركه لو كان واجباً واقعاً ، ثم خالف ذلك بعد عدّة قال أسطرٍ بقوله : ( إنّ الشّك في الجزء ليس من هذا القبيل ) . فكأنّه أراد إجراء أصل البراءة فيه . وأعجب منه تجويز الاكتفاء بالامتثال الاحتمالي في التوصّليّات ولو استلزم التكرار ، مع أنّ شبهته من عدم وجود قدر متيقّن جامعٍ بين الامتثالين تجري ويشترك فيها أيضاً ، فكيف استطاع رفع الاشكال هنا دون التعبّديّات من تلك الناحية ، ولو سلّمناه من جهة الجزم في النيّة لعدم اعتباره في التوصّليّات ، وحيث أنّا لم نعتبر عدم القدرة على الامتثال التفصيلي في حُسن الاحتياط مطلقاً ، جاز لنا الحكم بحُسن الاحتياط في جميع الموارد المذكورة والقيام بأداء الامتثال الإجمالي أو الاحتمالي مع القدرة على الامتثال التفصيلي . ههنا فرعان : الفرع الأوّل : على القول باعتبار الامتثال التفصيلي في العبادات ، يجري البحث في أنّه عند دوران الأمر بين سقوط جزءٍ أو شرط ورفع اليد عنهما ، أو سقوط الامتثال التفصيلي ورفع اليد عنه أيّهما يقدّم ، أو يقال بالتخيير ؟ وجوه .
لئالي الأصول — صفحة 157 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني