تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
واليأس عن زوال الشُّبهة لكي يتعذّر الامتثال التفصيلي ، لوجود الشّك في تحقّق الامتثال مع عدم الإزالة ( المستلزم للاشتغال على مسلكه ) ، لأنّه حينئذٍ يكون من قبيل الشّك في اعتبار قصد القربة الممكن الأخذ في المتعلّق ولو نتيجة التقييد ، فيصير حكمه حكم سائر الأجزاء والشرائط ، فلا يكون الفاعل معذوراً لو كان المركّب واجباً واقعاً ، فيكون الشّك هنا من قبيل المتباينين ، لعدم وجود قدر متيقّن . نعم بعد الفحص واليأس يسقط وجوب امتثال التفصيلي ، وتصل النوبة إلى الامتثال الاحتمالي ) . ويظهر من كلامه رحمه الله أنّ وجوب الامتثال التفصيلي لا يختصّ بصورة ما إذا لزم من الامتثال الاحتمالي تكرار العبادة ، كما هو الحال كذلك في الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي ، بل يجب حتّى فيما لا يستلزم التكرار كما في الشبهات البدويّة الإلزاميّة ) . ثم قال : ( نعم ، يجب الامتثال التفصيلي في خصوص أجزاء العبادة ، بل يجوز العمل بالاحتياط فيها بفعل كلّ ما احتمل جزئيّته ، ولو مع التمكّن من رفع الشّك ، لأنّ الامتثال التفصيلي إنّما يجب بالنسبة إلى جملة العمل لا كلّ جزءٍ منه ، وكذلك لا يجب في التوصّليّات ، بل يجوز ولو استلزم التكرار ) ، انتهى حاصل كلامه « 1 » . أقول : إذا عرفت كلامنا فيما سبق فإنه يمكن تطبيقه في المقام أيضاً ، بل يجري فيه بالأولويّة لأنّ الشبهات البدويّة لا يكون حكمها أقوى من الشبهات
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 / 271 .