تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
الجزئيّة بحال القدرة والذكر ؛ لأنّ الشكّ فيه يرجع إلى الشكّ في أنّ المكلّف به في حقّ الناسي هل هو الطبيعة الواجدة للجزء المنسيّ ، أو الخالية عنه ، فيكون من صغريات الشكّ بين الأقلّ والأكثر ، وقد عرفت أنّ الأقوى جريان البراءة عن جزئيّة المنسي في حال النسيان ، فيصير الجزء من الأجزاء غير الركنيّة ، فلا يوجب تركه البطلان . نعم ، هذا إذا لم يتذكّر في تمام الوقت . وأمّا إذا تذكّر في أثنائه بمقار يمكنه إيجاد الطبيعة بتمام ما لها من الأجزاء ، فهذا الأصل لا يقتضي عدم وجوب الفرد التامّ في ظرف التذكّر ، بل مقتضى إطلاق الدليل وجوبه إذ يكفي في تنجّزيته التمكّن ولو في بعض الوقت حال التذكّر ، كما في سائر الأعذار ، فمع عدم استيعاب العذر لتمام الوقت ، لا بدّ من الإعادة حتّى مع الشكّ يقتضي ذلك الاشتغال بخلاف ما لو لم يتذكّر أصلا ، أو تذكّر بعد الوقت ، حيث إنّ الأصل هو عدم الإعادة ، كما أنّه لو تذكّر بالتكليف في أوّل الوقت ، ثمّ عرض له النسيان في الأثناء ، فلا بدّ من الإعادة لأجل استصحاب التكليف الثابت عليه في أوّل الوقت ، للشكّ في سقوط التكليف بسبب النسيان الطارئ الزائل في الوقت ) ، انتهى كلامه « 1 » . أقول : ولا يخفى ما في كلامه من الإشكال : أوّلا : لما قد عرفت بأنّ حال الجزئيّة والشرطيّة في المركّبات على حسب حال الخطابات الكلّية ، سواء كانت بنحو الأمر النفسي المتعلّق بالأجزاء والشرائط ، أو
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 / 218 .