تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
المنسي يحتاج إلى دليل آخر غير الأدلّة المتكفّلة لبيان الأجزاء وللمحقّق النائيني رحمه اللّه في المقام كلام لا بأس بالتعرّض إليه ، يقول : ( إنّ وجوب الإعادة إنّما يكون فيما إذا كان لدليل الجزء إطلاق يعمّ حال النسيان ، وإن لم يكن لدليل الجزء إطلاق ، واحتمل أن يكون جزئيّته مقصورة بحال الذكر ، فالمرجع عند الشكّ في الجزئيّة وعدمها في حال النسيان ، هو أصالة البراءة ، أو الاشتغال ، على الخلاف في باب دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر ، لأنّ الشكّ في ذلك يندرج في الشكّ بين الأقلّ والأكثر ، ولعلّه إلى ذلك يرجع ما ذكره الشيخ قدس سرّه بقوله : ( إن قلت : عموم جزئيّة الجزء لحال النسيان يتمّ فيما لو ثبت الجزئيّة بمثل قوله : « لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب . . . » ) . ثمّ نقل حاصل ما أفاده المستشكل : وهو أنّ دليل اعتبار الجزئيّة : تارة : يكون مثل قوله : « لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب » . وأخرى : يكون الدليل الإجماع . وثالثة : يكون هو الحكم التكليفي المتعلّق بالجزء ، مثل ما ورد : « اركع وتشهّد واسجد » ونحو ذلك . والقول بثبوت الجزئيّة في حال النسيان إنّما يصحّ إذا كان الدليل هو الأوّل ممّا يفيد نفي الصلاة عن الفاقد للجزء . وأمّا الآخران فلا يتمّ القول بالثبوت ، لأنّ المتيقّن بالإجماع هو حال الذكر ، والحكم التكليفي لا يمكن أن يعمّ حال النسيان والغفلة ، بل يختصّ بحال الذكر ، وأمّا في حال النسيان فيختصّ التكليف ببقيّة الأجزاء ،