أقسام الخطابات
الخطابات على قسمين :
قسم منها خطابات شسخصيّة ، وأخرى كليّة قانونيّة .
ففي القسم الأوّل منها لا إشكال في عدم إمكان توجيه الخطاب إلى الناسي ، كما لا يمكن توجيه الخطاب إلى الجاهل بالحكم ، فإذا لم يمكن الانبعاث من الخطاب المتوجّه إليهما ، فلا وجه للحكم بكونهما مأمورا به في الخطابات الشخصيّة ، إذ لا فعليّة للتكليف فيها بالنسية إلى الناسي والعاجز والجاهل .
وأمّا الخطابات الكلّية القانونيّة ، حيث إنّ المخاطب فيها ليس شخصا خاصّا بل يكون عامّه الناس ، ففي مثل ذلك لا مانع أنّ يقال بأن التكليف والخطاب متوجّه إلى عموم الأشخاص من العامد والغافل ، والعالم والجاهل ، والقادر والعاجز ، إلّا أنّ منجّز التكليف لا يكون إلّا للعامدين والذاكرين والعالمين ، وأمّا غيرهم من الناس والعاجز والجاهل معذورين في تخلّفهم عن مفاد التكليف ، فالخطاب بحسب حال عمومه شامل لجميعهم ، والتكليف فعليّ في حقّهم ، إلّا أنّ تنجّزه ليس إلّا لغيرهم .
وعليه ، فالأمر بحسب حكم الواقع لم يتعلّق إلّا بالصلاة التامّة الأجزاء والشرائط ، وما فيها من المصلحة والاقتضاء والملاك ليس إلّا الصلاة الجامعة لجميع الخصوصيّات ، فالتكليف في الحقيقة ليس إلّا متعلّقا بها ، والمحرّك للناسي ليس إلّا ذاك الأمر المتعلّق بالتامّ ، إلّا أنّ المكلّف تخيّل بأنّ أمره عبارة عمّا يأتي به ، ولم