تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
يتوجّه بأنّ ما أتى به ليس مطابقا للمأمور به ، فبحسب الحكم الأوّلي في مقام الثبوت وإن كان له أمر بالتامّ ، ولم يلتفت إليه وكان معذورا فيه ، ولا عقوبة عليه ، إلّا أنّه لم يأت بما فيه المصلحة والملاك ، لأنّ المفروض أنّ ما أتى به لولا دليل آخر دالّ على صحّته لا يكون مطابقا للمأمور به ، فالعمل الذي فيه الملاك والمصلحة لم يأت به إلى الآن ، كما أنّ المأمور به الواقعي في حقّه لم يتحقّق له الامتثال ، فإذا ورد دليل مثل حديث لا تعاد وأمثال ذلك ، وثبت الحكم بالصحّة بترك بعض الأجزاء غير الركنيّة ، يفهم منه بأنّ الناقص أيضا متضمّن للملاك الموجود في الكامل للذاكر ، فيحكم بسقوط الأمر في حقّه ، إذ سقوط الأمر لا ينحصر في الامتثال فقط ، بل قد يكون السقوط بالامتثال تارة ، وبالعصيان أخرى ، وثالثة باستيفاء الملاك مع العذر الرافع عنه العقوبة كما في المقام . وعليه ، فدعوى استواء الملاك والاقتضاء للتامّ والناقص بواسطة الأمر الأوّلي ، ممّا لا يمكن المساعدة عليه ، وإن يصحّ ذلك بالنظر إلى الدليل الآخر ، إلّا أنّه ليس لأجل تحقّق الامتثال واختصاص الخطاب للذاكر ، كما التزم بذلك بعض الأعلام مثل المحقّق الخوئي والنائيني رحمهما اللّه ، بل كان لدلالة الدليل على كفاية ذلك الناقص عن الكامل في حقّهم ، ويشهد لذلك الحكم بوجوب الإعادة في نسيان الركن بمقتضى الدليل الأوّلي ، لولا وجود دليل آخر يدلّ عليه . وبالجملة : فما ادّعاه الشيخ قدس سرّه من الحكم بالبطلان في حقّ الناسي ، بواسطة إطلاقه دليل الجزء للمركّب في حال النسيان وغيره ، أمر غير مستنكر . أقول : بناء على ما قرّرناه ، يظهر بأنّ ما مرّ بيان الشكّ في أنّ الجزء الفائت