وغيره من الروايات الواردة بهذا المضمون في هذا الباب .
لكنّه مخدوش أوّلا : إنّه ليس المراد من الوهم والسهو إلّا الشكّ ، كما صرّح بذلك في أخباره الأخرى لا النسيان الذي ذكره .
وثانيا : أنّ ما ادّعاه لا يجامع مع مضمون تلك الأخبار ، لأنّ ما يبطل بالنسيان والسهو هو الأركان ، وهو أعمّ من كونه فرض اللّه تعالى ، لوضوح أنّ الركوع في الركعة الثالثة والرابعة يكون ركنا وتركه سهوا ونسيانا موجب للبطلان ، مع أنّه ليس بفرض اللّه في هاتين الركعتين ، كما أنّ الركعتين الأخيرتين لو نسيهما أو لم يأت بأحدهما يوجب البطلان ، مع أنّهما كانا من فرض النبيّ صلّى اللّه عليه واله .
والحاصل : أنّه ليس كلّ ما يكون ركنا يكون من فرض اللّه ، بل قد يفرّق كما عرفت .
هذا كلّه على فرض تسليم كون الخطاب من اللّه تعالى غير الخطاب من النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، وكان متعدّدا ، مع أنّه أوّل الكلام ، لإمكان أن يكون فيه وحدة الخطاب ، غاية الأمر في جانب من الصلاة كان الخطاب صادرا من النبيّ صلّى اللّه عليه واله بواسطة حقّ اللّه ، وأخرى كان الخطاب صادرا من النبىّ صلّى اللّه عليه واله لنفسه ، كما هو الظاهر من الأخبار ، غاية الأمر ما كان بإذن اللّه تعالى يصدر عنه الخطاب ، ويحتمل أن يكون كلّها عن النبىّ صلّى اللّه عليه واله ، غاية الأمر كان الحقّ متفاوتا .
والحاصل : أنّ ما ذكره وارتضاه في الحكم بصحّة ما أتى به من الصلاة التي قد نسي بعض أجزائها بما قد قرّره الخراساني ، لا يسلم عن الإشكال .
رابعها : ما قرّره المحقّق الحائري في درره وهو :
لئالي الأصول — صفحة 524
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٥٢٤