تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
فيهما هو وحدة الملاك وتعدّده ، وإلّا يلزم النقص في كثير من الواجبات الركنيّة ، حيث قد يظهر من بعض الأخبار بأنّ التكليف بالصلاة كان بخطابين خطاب من اللّه تعالى ، وخطاب من النبيّ صلّى اللّه عليه واله المسمّى الأوّل بفرض اللّه ولا يدخله النسيان ، والثاني بفرض النبيّ يدخله النسيان ولا يوجب البطلان ، واستظهار كون الملاك واحدا أو متعدّدا كان بواسطة الإجماع ونحوه . نعم ، لا يبعد كون الأصل في تعدّد الخطاب هو تعدّد المكلّف به على وجه الاستقلاليّة ، لكنّه في غير الخطابات الواردة في باب المركّبات ، فإنّ المسوق منها هو البيان للأجزاء والشرائط . فدعوى اختصاص الخطاب بالجزء يستلزم الاستقلال وعدم الارتباط ممّا لا يقبل الالتفات اليه ، انتهى ملخّصه « 1 » . أورد عليه المحقّق العراقي رحمه اللّه في حاشيته بقوله : ( أقول : ما المراد من الأمر ببقيّة الأجزاء بعد اختلافها حسب اختلاف نسيانه ؟ فإن كان عنوان المأمور به عنوان بقيّة الأجزاء ، فالناسيّ غير ملتفت إلى هذا العنوان . وإن كان المراد الأمر بأجزاء معيّنة بمقدار منه للجميع بأيّ جزء يوجد ، فالمأمور به يمكن أن يكون هو المنسي ، فتدبّر ) ، انتهى كلامه . ونحن نقول يرد عليه أوّلا : كيف يمكن القول بأنّ المكلّف به في الواقع هو بقيّة الأجزاء مع اختلاف المكلّفين في نسيان الأجزاء ، حيث قد ينسى أحدهما السورة والآخر الفاتحة ، والثالث الذّكر في الركوع ، والرابع السجدة الواحدة ، والخامس
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 / 214 .