تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
المتلازمين بمكان من الإمكان ، فيقصد الناسي للسورة الأمر المتوجّه إلى ما يلازم نسيان السورة من العنوان الذي يرى نفسه واجدا له ، هذا . فأجيب عنه أوّلا : - كما في « فوائد الأصول » - ( أنّه مجرّد فرض لا واقع له ، إذ ليس لنا عنوان يلازم نسيان الجزء دائما ، بحيث لا يقع التفكيك بينهما ، خصوصا مع تبادل النسيان في الأجزاء ، لا سيّما مع ملاحظة عناوين متعدّدة كلّ عنوان يلازم مع نسيان جزء دون جزء من الأمور البعيدة . وثانيا : إنّ العنوان الملازم للنسيان إنّما أخذ معرّفا لما هو العنوان الحقيقي وهو الناسي ، والذي لا بدّ منه في صحّة التكليف هو الثاني لا الأوّل ، فالالتفات إلى المعرّف لا فائدة فيه وإلى الثاني يعود المحذور ، كما لا يخفى ) « 1 » . ثالثها : هو ما أفاده الخراساني قدس سرّه وارتضاه المحقّق النائيني قدس سرّه وخلاصتها : إنّ المكلّف به في الواقع هو غير الجزء المنسيّ من بقيّة الأجزاء للذاكر والناسي ، ويختصّ الذكر بالخطاب لخصوص الجزء المنسيّ ، ولا محذور في تخصيصه بالذّكر والخطاب بخلاف الناسي ، حيث لا يمكن . والإشكال : بأنّه يستلزم أن يكون الخطاب لخصوص الجزء المنسيّ ، المستلزم لاستقلاليّة الوجوب ، ولا يكون مرتبطا ببقيّة الأجزاء ، فيصير من قبيل الواجب في واجب بأن يكون ظرف امتثاله ظرف امتثال سائر الأجزاء من دون أن يكون بينه وبينها ما يقتضي الارتباطيّة . مندفع : بأنّ ملاك الارتباطيّة وعدمها ليس وحدة الخطاب وتعدّده ، بل المناط
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 / 213 .
لئالي الأصول — صفحة 521 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني