تنبيهات متعلّقة بالجزء والشرط
أقول : وينبغي التنبيه على أمور متعلّقة بالجزء والشرط :
الأمر الأوّل : قد عقد الشيخ رحمه اللّه في فرائده لذلك ثلاث مسائل :
أحدها : في نقصان الجزء سهوا .
والثاني : في زيادة الجزء عمدا .
والثالث : في زيادة الجزء سهوا بعد معلوميّة بطلان الصلاة مثلا لنقصان جزءها عمدا ، لأنّها لو لم تكن كذلك لما كان جزءا ، وتبعه في ذلك صاحب « الكفاية » وقال :
( الثاني : أنّه لا يخفى أنّ الأصل فيما إذا شكّ في جزئيّة شيء أو شرطيّة في حال نسيانه عقلا ونقلا ، ما ذكر في الشكّ في أصل الجزئيّة والشرطيّة . . إلى آخره ) .
مختار الشيخ رحمه اللّه بطلان العبادة بالنقص سهوا ، لعموم الدليل الدالّ على شمول جزئيّة الجزء لحال النسيان والغفلة ، فحيث تركه سهوا يكون قد أتى بما ليس بمأمور به .
ثمّ أشكل على نفسه : بأنّ هذا العموم صحيح لو ثبت جزئيّة الجزء بدليل لفظيّ ، مثل : « لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب » ، بخلاف ما لو ثبت بدليل لبّي لا إطلاق له مثل ما لو قام الإجماع على جزئيّة شيء للصلاة ، واحتمل اختصاصها بحال الذكر فقط ، فحينئذ لو شكّ فيه يرجع الشكّ إلى الشكّ في الجزئيّة حال النسيان ، والمرجع فيه إلى البراءة أو الاحتياط على الخلاف المتقدّم في الأقلّ والأكثر الارتباطيين .
ثمّ أجاب عن إشكاله : ( بأنّه إن كان المراد من عدم جزئيّة ما ثبت جزئيّته وارتفاعها بحديث الرفع في حقّ الناسي ، إيجاب العبادة الخالية عن ذلك الجزء