أصل حكم وجوب الصوم ، فحيث أنّ المتعلّق هنا هو عنوان الهلال وقد شكّ في حصوله بأقلّ من الثلاثين فحكم بالاشتغال ، وهذا بخلاف مثل : ( أكرم العلماء ) إذا لو حظ بنحو العام المجموعي ، حيث إنّ الحكم هنا معلوم ، لأنّ مفهوم العلماء الذي اعتبر موضوعا للحكم ممعلوم ، والمشكوك هو متعلّق المتعلّق ، فهو وإن كان من حيث التسمية داخلا تحت الشبهة الموضوعيّة ، إلّا أنّ دخوله يكون بطريق أولى ، ولكن لا ينافي ذلك أن يكون حكمه من حيث البراءة والاشتغال مختلفا مع المثال الذي ذكره الشيخ قدس سرّه ، كما هو الأمر كذلك ، لأنّ رجوع معنى الشكّ في عالميّة فرد إلى الشكّ في كونه داخلا تحت الحكم وعدمهم ، والأصل عدمه ، فلا ينافي ذلك مع الحكم بالاشتغال في مثل وجوب الصوم لشهر هلالي ، لأجل كونه من قبيل الشكّ في المحصّل كما قاله الشيخ رحمه اللّه .
الجهة الثانية : أنّ ما ذكره بأنّ الشكّ في جزئيّة السورة من قبيل الشبهة الحكميّة لا الموضوعيّة ، بإطلاقه غير صحيح ، لإمكان أن يكون وجه الشكّ في جزئيّتها لأجل أنّه قد أمر بقراءة القرآن في الصلاة ، فيشكّ حينئذ هل السورة الفلانيّة مثلا هي جزء من القرآن حتّى يصير جزء للصلاة أم لا ، فيصير هذا من قبيل الشكّ في الشبهة الموضوعيّة لأجل الشكّ في جزئيّة السورة .
نعم ، في الشكّ في جزئيّها الذي ذكره النائيني رحمه اللّه يكون شكّا في الشبهة الحكميّة ، فدعواه أنّ الأجزاء لا يمكن أن تتحقّ فيها الشبهة الموضوعيّة لأنّ التكليف بها ليس له تعلّق بالموضوع الخارجي ، ليس على ما ينبغي .
الجهة الثالثة : إنّ التفكيك الذي التزم به بين الموانع والشروط ، باعتبار أنّ الموانع أمرها عدمي فيصحّ دخولها في الأقلّ والأكثر ، لأنّ عدم كلّ قيد من غير
لئالي الأصول — صفحة 513
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٥١٣