تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
منها : ما إذا تردّد لباس المصلّي بين كونه من مأكول اللّحم أو غيره ، فإنّ مانعيّة غير المأكول تختلف سعة وضيقا على حسب ما لغير المأكول من الأفراد خارجا ، ويكون كلّ فرد منه مانعا برأسه ، فإنّ الأصل في باب النواهي النفسيّة والغيريّة هي الانحلاليّة ، فكما أنّ النواهي النفسيّة كقوله : ( لا تشرب الخمر ) ، ينحلّ إلى النواهي المتعدّدة بعدد ما للخمر من الأفراد خارجا ، كذلك النواهي الغيريّة كقوله : ( لا تصلّ فيما لا يؤكل ) ، ينحلّ إلى نواهي متعدّدة بعدد ما لغير العدميّة بمقدار ما للغير المأكول من الأفراد ، ويكون قوله : ( لا تصلّ فيما لا يؤكل ) ، بمنزلة قوله : لا تصلّ في هذا الفرد ، ولا تصل في ذلك الفرد وهكذا ، فلو شكّ في اتّخاذ اللّباس من غير المأكول يرجع الشكّ إلى الشكّ في مانعيّته ذلك اللّباس ، وأخذ عدمه قيدا في الصلاة ، فيؤول الأمر إلى الشكّ بين الأقلّ والأكثر في الشبهة الموضوعيّة ، للعلم بمانعيّة ما علم اتّخاذه من غير المأكول ، وتقييد الصلاة بعدم وقوعها فيه ، والشكّ في مانعيّة ما يشكّ في اتّخاذه من غير المأكول وتقييد الصلاة بعدم وقوعها فيه ، والكلام فيه عين الكلام في الأجزاء والشرائط من حيث جريان البراءة الشرعيّة في القيديّة الزائدة المشكوكة ، وعدم جريان البراءة العقليّة فيها ، إذ لا فرق بين الأجزاء والشرائط والموانع في مناط جريان البراءة . نعم ، في الأجزاء لا يمكن أن تتحقّق الشبهة الموضوعيّة ، لأنّ التكليف بها ليس له تعلّق بالموضوع الخارجي ، وفي الشرائط وإن كان يمكن تحقّق الشبهة الموضوعيّة فيها ، إلّا أنّه لا يرجع الشكّ فيها إلى الشكّ بين الأقلّ والأكثر ، لأنّ الشرطيّة لا تنحلّ إلى شروط متعدّدة بمقدار ما للموضوع من الأفراد خارجا ، فإنّ التكليف في باب الشروط إنّما يتعلّق بالوجود ، ولا يمكن التكليف بإيجاد المتعلّق