تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
في كلّ ما يفرض من أفراد الموضوع خارجا ، فلو فرض نّ كون اللّباس من مأكول اللّحم شرط في الصلاة ، لا أنّ غير المأكول مانع ، فلا يمكن التكليف بإيجاد الصلاة في كلّ فرد من أفراد اللّباس المتّخذ من مأكول اللّحم ، بل ليس هناك إلّا تكليف واحد تعلّق بإيجاد الصلاة في فرد مّا من اللّباس المتّخذ من مأكول اللّحم ، ولا بدّ من إحراز وقوع الصلاة في ذلك ، كما هو الشأن في كلّ شرط حيث إنّه يلزم إحرازه ، فلا تجوز الصلاة فيما شكّ في كونه من مأكول اللّحم بناء على شرطيّة اللّباس المتّخذ من مأكول اللّحم ، ولا تجري في ذلك البراءة ، لأنّه ليس هناك إلّا تكليف واحد يجب الخروج عن عهدته ، فالشبهة الموضوعيّة في باب الشروط لا ترجع إلى الأقلّ والأكثر . وهذا بخلاف الشبهة الموضوعيّة في باب الموانع ، فإنّها ترجع إلى الأقلّ والأكثر ، لأنّ التكليف فيها إنّما يتعلّق بالعدم ، ويمكن أن يكون عدم كلّ فرد من أفراد اللّباس المتّخذ من غير المأكول قيدا في الصلاة ، وأخذ وجوده مانعا فيها ، فتجوز الصلاة في ما شكّ في أخذه من غير المأكول ) ، انتهى محلّ الحاجة « 1 » . أقول : ويرد على كلامه من عدّد جهات : الجهة الأولى : إنّ مراد الشيخ من الشبهة الموضوعيّة هو ما كان أصل الحكم من حيث الكبرى معلوما - دون الصغرى - والموضوع مشكوكا ، وكان بلا واسطة ، أي بأن لا يكون من قبيل المتعلّق للمتعلّق ، فإنّ المثال الذي مثّله الشيخ بالصوم لشهر هلالي المردّد موضوعه بين الثلاثين أو أقلّ كان الموضوع هنا بنفسه مشكوكا لا
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 / 200 - 204 .