تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
بين الأقلّ والأكثر الغير الارتباطي ، لأنّ وجوب إكرام ما شكّ في كونه من أفراد العلماء واقعا لا ربط له بوجوب إكرام ما علم من أفراد العلماء خارجا ، لانحلال التكليف إلى تكاليف متعدّدة حسب تعدّد أفراد العلماء ، ويكون لكلّ تكليف إطاعة وعصيان يخصّه ، كما هو الشأن في كلّ عامّ استغراقي ، فلا دخل لإكرام أحد الأفراد بإكرام الفرد الآخر . وإن لو حظ على نحو المجموعي ، يرجع الشكّ في عالميّة بعض إلى الشكّ بين الأقلّ والأكثر الارتباطي ، فإنّه لم يتعلّق التكليف الاستقلالي بإكرام ما يشكّ في كونه من أفراد العلماء ، على تقدير أن يكون من أفراد العلماء واقعا ، لأنّه ليس هناك إلّا تكليف واحد تعلّق بإكرام مجموع العلماء من حيث المجموع ، فيكون إكرام كلّ فرد من العلماء بمنزلة الجزء لإكرام سائر العلماء ، كجزئيّة السورة للصلاة ، فإنّ الإخلال بإكرام أحد الأفراد يوجب الإخلال بإكرام الجميع ، ويتحقّق عصيان التكليف بذلك ، لأنّ معنى العام المجموعي هو لحاظ الأفراد المتباينة مرتبطة بعضها ببعض ، يقوم بها ملاك واحد ، فيكون كلّ فرد من أفراد العلماء بمنزلة الجزء لسائر الأفراد ، يتوقّف امتثال التكليف على إكرام الجميع ، فالشكّ في وجوب إكرام بعض الأفراد يكون كالشكّ في وجوب السورة ، ويرجع إلى الشكّ بين الأقلّ والأكثر الارتباطي ، غايته أنّ التكليف بالسورة ليس له تعلّق بالموضوع الخارجي ، فلا يمكن أن تتحقّق الشبهة الموضوعيّة فيها ، بل لا بدّ وأن تكون حكميّة بخلاف الشكّ في وجوب إكرام من يشكّ في كونه من أفراد العلماء ، فإنّ الشبهة فيه موضوعيّة . فظهر أنّ تردّد نفس تعلّق التكليف بين الأقلّ والأكثر في الشبهة الموضوعيّة أمر بمكان من الإمكان وأمثلته في الفقه كثيرة :