بيان هذا القسم ، وإلّا فإنّ شأنه أجلّ من أن لا يتنبّه إلى ذلك .
ولذلك ألجئنا إلى بيان القسم الذي ذكره في « فوائد الأصول » حتّى نلا حظ سبب عدم تعرّض الشيخ لذلك ، وهذا يقتضي أن نعود إلى كلام المحقّق النائيني في فوائده .
استعراض كلام المحقّق النائيني ومناقشته
قال رحمه اللّه : ( والتحقيق أنّه يمكن فرض الشبهة الموضوعيّة في باب الأقلّ والأكثر الارتباطي ، وذلك إنّما يكون في التكاليف التي لها تعلّق بالموضوعات الخارجيّة .
وتوضيح ذلك : هو أنّ التكليف بما يكون له تعلّق بالموضوع الخارجي كالتكليف بإكرام العالم وإهانة الفاسق ، يختلف متعلّقة سعد وضيقا على حسب ما يفرض من أفراد الموضوع خارجا ، فإنّ دائرة الإكرام تتّسع بمقدار ما للعلماء من الأفراد خارجا ، لأنّ زيادة أفراد العلماء في الخارج توجب زيادة في الإكرام الواجب ، فكلّما كثرت أفراد العلماء خارجا اتّسعت دائرة الإكرام ، ومن المعلوم أنّ الشكّ في عالميّة بعض الأفراد يستتبع الشكّ في وجوب إكرامه ، فلو علم بمقدار من أفراد العلماء خارجا ، وشكّ في عالميّة بعض ، فالإكرام الواجب يتردّد بين الأقلّ والأكثر ، لأنّه يعلم بوجوب مقدار من الإكرام على حسب مقدار ما علم من أفراد العلماء ، ويشكّ في وجوب الإكرام الزائد للشكّ في موضوعه .
وهذا من غير فرق بين لحاظ العلماء في قوله : ( أكرم العلماء ) مجموعيّا أو استغراقيّا ، فإنّه على كلا التقديرين يتردّد الإكرام الواجب بين الأقلّ والأكثر عند العلم بمقدار من أفراد العلماء والشكّ في عالميّة بعض ، غايته أنّه :
إن لو حظ العلماء على نحو العام الاستغراقي ، يرجع الشكّ في ذلك إلى الشكّ