تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
الحكم في المقام حيث إنّ الوجوب باق في الأقلّ ، وليس من مفاد حديث الرفع ، لأنّه لا يفيد إلّا نفي جزئيّة السورة والاستعادة مثلا ، إلّا أنّ وجوب بقيّة الأجزاء ثابت بالدليل السابق ، غاية الأمر يقع البحث عن أنّه هل تمام المأمور به حيثيّة لا يستفاد منه غايته مع انضمام حديث الرفع ، بحيث يوجب سقوط التكليف والأمن من العقاب لو صادف الخلاف ، ولعلّ مقصود المحقّق المذكور هو ما ذكرنا ، لا إثبات كون تمام المأمور به هو الباقي حتّى يرد عليه ما قيل أو قلنا . وبالجملة : وممّا ذكرنا ظهر صحّة دعوى أنّ المسح على المرارة هو الميسور قبل مسح الرجل يعدّ ارتكازا عرفيّا بواسطة التحليل الذي ذكرناه من أنّه أقلّ مراتب رفع الحرج ، فرفع أزيد من ذلك يحتاج إلى دليل وهو مفقود ، فيساعد ذلك مع قاعدة الميسور ودعوى كونها ارتكازيّة صحيحة ردّا على استاذنا الخميني قدس سرّه حيث أنكر ذلك في كتابه المسمّى ب « أنوار الهداية » ، بقوله : ( وليس المسح على المرارة ميسور المسح على البشرة حتّى يدّعى أنّ قاعدة الميسور ارتكازيّة . وبالجملة : ليس قوله تعالى : امسحوا برءوسكم وأرجلكم من الأحكام الانحلاليّة عرفا من أصل المسح ومباشرة الماسح للممسوح ، حتّى يرفع أحدهما ويبقى الآخر ) ، انتهى محلّ الحاجة « 1 » . وجه الظهور : أنّا لا نحتاج في إثبات المدّعى إلى فرض انحلال آية المسح المذكورة آنفا إلى وجوب المسح والمباشرة عرفا ، بل السؤال يدور حول المباشرة وهل هي واجبة أم لا ، فإن كان الجواب بنعم فهو مع وجوب أصل المسح مستلزم
هامش
( 1 ) أنوار الهداية : 308 .