أقول : أمّا على مختارنا فإنّه لا حاجة إلى ارتكاب مثل هذه التكلّفات ، لأنّ محطّ البراءة يصحّ أن يكون وجوب الأكثر والمركّب المشتمل عليه ، كما يصحّ جعل محطّه نفس وجوب الجزء المشكوك ، كما يصحّ جعل محطّه جزئيّته ، حيث يرجع ذلك إلى نفي منشأ انتزاعه ، وفي جميع ذلك يكون العلم الإجمالي حكما ظاهريّا منحلّا إلى العلم التفصيلي والشكّ البدوي ، ولا يقتضي إجراء البراءة في الأكثر إثبات كون الأقلّ هو تمام المأمور به ، أو المصداق له ، بل لازمه سقوط التكليف بإتيانه ، وهو كاف في إثبات المطلوب .
هذا كلّه تمام الكلام في البراءة العقليّة والشرعيّة في الأقلّ والأكثر الارتباطيّين .
* * *
لئالي الأصول — صفحة 459
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٥٩