للوجوب المتعلّق بالمركّب .
وأمّا كون المركّب مأمورا به ، والأجزاء أجزاء لهذا المركّب ، وكون المتكلّفم آمرا والمكلّف مأمورا أو غير ذلك من الأمور ، فإنّ جميعها أمور انتزاعيّة غير متعلّقة بالجعل أصلا ، ومثل هذا المجعول المجازي غير قابل للرفع إلّا برفع ما هو مجعول حقيقة ، وهو ليس إلّا الوجوب المتعلّق بالأكثر ، وهو معارض بمثل الوجوب المتعلّق بالدليل .
وأمّا رفع وجوب الجزء :
فإنّه بناء على وجوبه العقلي فلا معنى لرفعه .
وأمّا بناء على وجوبه الشرعي المقدّمي ، فحيث كان وجوبه وجوب المقدّمة ولو شرعا للملازمة العقليّة بين وجوب الشيء ووجوب ما يتوقّف عليه ، لا يكون جريان الحديث في السبب رافعا للشكّ في المسبّب إلّا بالأصل المثبت ، وبناء عليه يكون جريان الحديث بالنظر إلى الوجوب النفسي في الأكثر والوجوب النفسي في الأقلّ والغيري للجزء في عرض واحد فيتعارض .
مضافا إلى أنّ رفع الوجوب عن الجزء ممّا لا ينحلّ به العلم الإجمالي المتعلّق بالأقلّ والأكثر ، ولا يثبت به رفع الوجوب عن الأكثر حتّى ينحلّ العلم .
أقول : وبما ذكرنا ظهر عدم صحّة ما سلكه المحقّق الخراساني من القول بعدم الانحلال وتمسّكه بحديث الرفع .
وأمّا على القول بالانحلال ، فلا مانع من جريان حديث الرفع والحجب إذا شككنا في جزئيّة جزء أو شرطيّة شرط .
توضيح ذلك : إنّ شأن الحديث ليس إلّا رفع الجزئيّة والشرطيّة برفع منشأ
لئالي الأصول — صفحة 450
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٥٠