تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
أوّلا : إنّ الموصوف باللّاشرطيّة وقسيمها إنّما هو متعلّق التكليف لا نفس التكليف ، إذ الوجوب لم يؤخذ فيه هذان العنوانان ، بل الوجوب ليس إلّا سنخا واحدا . نعم ، المتعلّق قد يكون بصورة الماهيّة اللّابشرط تارة ، وأخرى بشرط شيء ، ولعلّ هذا هو مراده رحمه اللّه لكنّه عجز عن بيانه . وثانيا : لو سلّمنا كون التقابل بين الفرضين على نحو التباين ، فليس مقتضى الاحتياط هو الإتيان بالأكثر كما ذكره ، بل اللّازم حينئذ تكرار الفعل ؛ تارة مع الأكثر ، وأخرى بدونه ، وهذا ممّا لا يلتزم به الخصم أيضا . وثالثا : قد عرفت أنّ مصبّ الأمر ليس هو الأقلّ بشرط لا تارة ، وبشرط شيء أخرى ، وإلّا لزم رجوع الشكّ إلى أنّ الوجوب المتعلّق عليه هل فيه شرط الزيادة أم لاأمع أنّه قد مرّ آنفا في المقدّمات بأنّ متعلّق الأمر ليس إلّا المركّب لا الأجزاء ، فالترديد الحاصل للمكلّف هو أنّه لا يعلم أنّ المركّب المأمور به هو الأقلّ المنحلّ إلى الأجزاء ، أو أنّ المركّب هو الأكثر المنحلّ إلى الأجزاء ، وقد عرفت أنّ الحجّة قائمة على المركّب المنحلّ إلى الأقلّ قطعا ، وأمّا بالنسبة إلى المركّب المشتمل على المشكوك فإنّ المكلّف لا يمتلك حجّة تامّة ، كما أنّ تحصيلها ليس واجبا عليه ، وهذا هو معنى البراءة كما لا يخفى . * * *