أوّلا : لو سلّمنا اختلاف سنخي الطلب ، بأن يكون الوجوب المتعلّق بالأقلّ بلا انضمام متفاوتا مع وجوب الأقلّ مع الانضمام ، فإنّه يلزم منه تسليم كون الوجوبين المتعلّقين بهما على نحو المتباينين ، فالأولى أن لا نسري هذين العنوانين في الماهيّة لا بشرط وبشرطه شيء إلى الطلب والوجوب ، بل نقول إنّ الوجوب المتعلّق بالأقلّ في كلا الفرضين سنخه واحد .
وثانيا : إنّ الماهيّة اللّابشرط لو كان معناها عدم لحاظ شيء معه بنحو الإرسال والإطلاق ، لزم منه صيرورة القسم مقسما ، لأنّ الماهيّة اللّابشرط على قسمين :
قسم منها عبارة عن المقسم الجامع للأقسام الثلاثة للماهيّة من بشرط شيء ولا بشرط القسمي وبشرط لا .
وقسم آخر منها هو اللّابشرط القسمي الذي هو قسيم بشرط شيء وبشرط لا .
فلا بدّ أن نجعل الفرق بين القسمين فرقا قائما على اختلاف اللّحاظ والاعتبار ، حيث إنّه لو لم يلحظ معه شيء من الوجود من ذلك الشيء ، ولا من العدم ، بل لو حظ معه الإطلاق عنهما كان هو القسمي ، وإن لو حظ الإطلاق بمعنى عدم لحاظ شيء أصلا حتّى مثل هذا الإطلاق ، كان مقسما ، مع أنّ كلامه قدس سرّه غير واف لبيان هذا الفرق والاختلاف ، فقوله رحمه اللّه : ( الماهيّة لا بشرط معناها عدم لحاظ شيء معها * يوهم كون مراده من الماهيّة هي اللّابشرط المقسمي دون القسمي ، إذ ذات الماهيّة مع عدم وجود قيد معه يدرج الماهيّة في المقسم لا القسمي ، فيتداخل القسمي مع المقسم ، مع أنّه جعل الماهيّة جامعة للأقسام ، حيث يفهم أنّه يرى له مقسما غير هذا القسم .
وثالثا : نفى كون التقابل بين الماهيّة اللّابشرط وبشرط شيء على نحو تقابل
لئالي الأصول — صفحة 414
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤١٤