تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
الطلب به ، ولو فرض الشكّ في كيفيّة التعلّق وأنّه طورا يكون لا بشرط وطورا يكون بشرط شيء . وإن شئت قلت : إنّ الماهيّة لا بشرط والماهيّة بشرط شيء ليسا من المتباينين الّذين لا جامع بينهما ، فإنّ التقابل بينها ليس من تقابل التضاد بل من تقابل العدم والملكة ، فإنّ الماهيّة لا بشرط ليس معناها لحاظ عدم انضمام شيء معها ، بحيث يؤخذ العدم قيدا في الماهيّة ، وإلّا رجعت إلى الماهيّة بشرط لا ويلزم تداخل أقسام الماهيّة ، بل الماهيّة لا بشرط معناها عدم لحاظ شيء معها لا لحاظ العدم ، ومن هنا قلنا إنّ الإطلاق ليس أمرا وجوديّا بل هو عبارة عن عدم ذكر القيد ، خلافا لما ينسب إلى المشهور كما ذكرنا تفصيله في مبحث المطلق والمقيّد ، فالماهيّة لا بشرط ليست مباينة بالهويّة والحقيقة للماهيّة بشرط شيء ، بحيث فالماهيّة لا بشرط ليست مباينة بالهويّة والحقيقة للماهيّة بشرط شيء ، بحيث لا يوجد بينهما جامع ، بل يجمعهما نفس الماهيّة ، والتقابل بينهما إنّما يكون بمجرّد الاعتبار واللحاظ ، ففي ما نحن فيه الأقلّ يكون متيقّن الاعتبار على كلّ حال ، سواء لو حظ الواجب لا بشرط أو بشرط شيء ، فإنّ التغاير الاعتباري لا يوجب خروج الأقلّ عن كونه متيقّن الاعتبار ، هذا كلّه بحسب البرهان . وأمّا بحسب الوجدان : فلا يكاد يمكن إنكار ثبوت العلم الوجداني بوجوب الأقلّ على كلّ حال ، كانت الماهيّتان متبائنتين أو لم تكن ، فتأمّل جيّدا ) ، انتهى كلامه « 1 » . أقول : ولا يخفى ما في كلام المورد من الإشكال :
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 / 154 .