تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
المركّب والمعنون بالعنوان ، إلّا أنّه حيث قد عرفت في بعض المقدّمات السابقة بأنّ وجوده عين وجود الأجزاء ، وليس له وجود مستقلّ وراء وجود الأجزاء ، بل ليس المركّب إلّا صرف الاعتبار واللّحاظ بالوحدة بين الأجزاء ، فالأمر المتعلّق به ليس إلّا عين الأمر المتعلّق بالأجزاء ، فدعوة الأمر إلى إحضار المركّب دعوة إلى إحضار الأجزاء ، والفارق بين المركّب والأجزاء ليس إلّا الفارق بين المجمل والمفصّل ، فالثواب المترتّب على الأجزاء عند الإطاعة وكذلك العقاب المترتّب عليها عند المخالفة ، ليس إلّا الثواب والعقاب المترتّبين على المركّب ، فالبعث إلى إحضار عشرة رجال ، بعث إلى إحضار الرجل الأوّل والثاني والثالث وهكذا حتّى يصدق العنوان ، فالحجّة الداعية إلى المركّب عبارة عن الحجّة الداعية إلى الأجزاء بعينها ، فلا حاجة مع هذا الوجه إلى التمسّك في مقام الدعوة إلى حكم العقل بإتيان الأجزاء من باب المقدّمة ، وإن كان حكمه بذلك صحيحا أيضا ، وهذا هو الذي يقبله الذوق السليم المتأمّل الدقيق . وبالجملة : ظهر من خلال ما ذكرنا أنّ مصبّ الأمر في الحقيقة ليس إلّا على العنوان المركّب دون ذات الأجزاء المردّدة بين الأقلّ والأكثر ، فالبعث نحو الأكثر بعث نحو الأفراد المنظوية تحت العنوان ، لما ثبت أنّ العنوان ملحوظ فيه الوحدة ، وإن كان التعبير بالأقلّ والأكثر قد يوهم كون متعلّق الحكم هو ذوات الأجزاء ، وأنّ الواجب بذاته مردّد بين الأقلّ والأكثر ، إلّا أنّ حقيقة الأمر ليس كذلك ، بل المتعلّق ليس إلّا العنوان والمركّب وهو وحداني لا كثرة فيه كما لا يخفى . الأمر الخامس : في أنّ الأجزاء في المركّبات الاعتباريّة ، هل فيها ملاك المقدّمية للمركّب ، أم ليست إلّا نفس المركّب من دون وجود الملاك فيها ، لأنّها عين الكلّ
لئالي الأصول — صفحة 407 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني