لا بحسب الواقع والثبوت ، وإن كان ظاهر كلامه يفيد غير ما أوردناه .
الأمر الرابع : ويدور البحث فيه عن أنّ الأجزاء في المركّبات الاعتباريّة هل هي متعلّقة بأمر استقلالي أو بأمر انحلالي ضمني ، أو تابعة لحكم العقل الحاكم بأنّ إتيان الكلّ لا يمكن إلّا بإتيان ما يتوقّف عليه من الأجزاء ، أو لم يكن شيئا من المذكورات ، بل يكون أمر المتعلّق هو عين الأمر المتعلّق بالمركّب ؛ يعني دعوة الأمر إلى إيجاد الأجزاء إنّما هو بعين دعوتها إلى الطبيعة والمركّب لا شيء آخر منحاز عنه ؟
فقد يستظهر من بعض كلمات القوم يكون الأجزاء مأمورا بها بأمر انحلالي ضمني متولّد من الأمر المتعلّق بالكلّ ؛ يعني إذا قال المولى : ( صلّ » فإنّ أمره هذا ينحلّ إلى أوامر مثل اركع واسجد واقرأ وتشهّد وسلّم وأمثال ذلك ، فالأمر المتعلّق بالمركّب مشتمل على أوامر ضمنيّة انحلاليّة متعلّقة بالأجزاء ، كما قد يستظهر من بعض كلمات آخرين بأنّ الأجزاء لا يكون واجبا إلّا بحكم العقل ، فلا تكون محطّا للأمر أصلا ، بل الأمر متعلّق بالمركّب أوّلا وبالذات بمعنى أنّ الأمر الشرعي ليس إلّا نفس المركّب دون الأجزاء .
وأمّا القول بكون الأجزاء بنفسها متعلّقة للأمر الاستقلالي ، بحيث تكون عشرة أجزاء مشتملة بعشرة أو امر مستقلّة بمثوبة وعقوبة مستقلّة لكلّ أمر غير ما للآخر ، حتّى يصير الأوامر في المركّب المشتمل على عشرة أجزاء بأحد عشر عدد من الأمر بضميمة الأمر المركّب مع الشعرة للأجزاء ، فهذا ممّا لا يصدر عن من له أدنى تأمّل وتعقّل فضلا عن الفاضل والعلّامة .
أو يقال بوجه رابع : بأنّ متعلّق الأمر في المركّب الاعتباري ، وإن كان هو
لئالي الأصول — صفحة 406
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٠٦