تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
فلا وجه لفرض وجود الملاك فيها ؟ أقول : الذي يظهر من الكلمات الوقم ومحقّقيهم في مبحث تقسيم مقدّمة الواجب إلى الداخليّة والخارجيّة ، أنّ الأجزاء بعينها مع الكلّ والمركّب معدودة من قبيل القسم الأوّل أي المسمّى بالأجزاء والمقدّمات الداخليّة . خلافا لجماعة أخرى من المحقّقين من التزامهم بعدم إمكان ذلك ، وأنّه لا يمكن الجمع بين القول بأنّ الأجزاء هي عين الكلّ مع كونها مقدّمة له ، فلا بأس أوّلا من استعراض دليلهم على المنع ، ثمّ المناقشة معهم ، فنقول ومن اللّه الاستعانة : قال المحقّق العراقي في نهايته : ( ولكن لا يخفى عليك فساد القوب بمقدّميّة الأجزاء ، فإنّ مناط مقدّميّة شيء لشيء ليس إلّا كونه ممّا يتوقّف عليه وجود الشيء ، وفي رتبة سابقة عليه بنحو يتخلّل بينهما الفاء في قولك : ( وجد فوجد ) على ما هو الشأن في كلّ علّة بأجزائها بالنسبة إلى المعلول ، ومن الواضح استتباع ذلك للمغايرة والاثنينيّة بين المقدّمة وذيها في الوجود ، علاوهة عن اختلافهما مرتبة ، وإلّا فبدونه لا يكاد يصحّ انتزاع هذا العنوان عن الشيء . وبعد ذلك نقول : إنّه من الواضح عدم تحقّق هذا المناط بالنسبة إلى أجزاء المركّب ، فإنّها باعتبار كونها عين المركّب بحسب الهويّة والوجود ، لا يكاد يتصوّر فيها ملاك المقدّميّة ، ولو على القول بأنّ المركّب عبارة عن الأجزاء مع وصف الاجتماع ، لأنّ لازم ذلك هو دخول الأجزاء في المركّب ، وعينيّة وجودها مع وجوده ، غاية الأمر على نحو الضمنيّة لا الاستقلاليّة ، ولازمه انتفاء ملاك المقدّميّة فيها ، أعني استقلال كلّ من المقدّمة وذيها في الوجد وتقدّمها على ذيها رتبة . . ) إلى