البحث عن جريان البراءة في الأقلّ والأكثر الاستقلالي
الشبهة الحاصلة في الأقلّ والأكثر الاستقلاليّين على نحوين :
تارة : تكون الشبهة حكميّة .
وأخرى : تكون موضوعيّة .
وفي كلّ واحد منهما :
1 - قد تكون الشبهة وجوبيّة .
2 - وأخرى قد تكون تحريميّة .
كما أنّ الشبهة الحاصلة قد تكون : من جهة فقدان النص ، أو إجماله ، أو تعارض النصّين .
أقول : الظاهر قيام الاتّفاق بين الاصوليّين على الرجوع إلى البراءة في جميع أقسام هذه الشبهة عدا تعارض النصّين ، لاحتمال الحكم بالتخيير فيه من جهة تعارض أصل النّص ، لقيام تعارض الحجّتين مع تماميّة شرائط الحجّية في كلّ واحد منهما ، فيلا حظ ذلك دون الحكم المشتمل في كلّ واحد منهما ، وتفصيل البحث فيه موكول إلى محلّه وهو باب التعادل والترجيح .
كما لا إشكال في جريان البراءة في الأقلّ والأكثر الاستقلالي في الشبهة الوجوبيّة ، لأنّ الشكّ في الزائد - وهو الدرهمان في مثل الدّين - يعدّ شكّا في التكليف الزائد ، فالمجرى هو البراءة .
وتوهّم : كون المورد هو الاشتغال لكونه طرفا للعلم الإجمالي بوجود الدّين عليه بأحدهما .