تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥

البحث عن جريان البراءة في الأقلّ والأكثر الاستقلالي

الشبهة الحاصلة في الأقلّ والأكثر الاستقلاليّين على نحوين : تارة : تكون الشبهة حكميّة . وأخرى : تكون موضوعيّة . وفي كلّ واحد منهما : 1 - قد تكون الشبهة وجوبيّة . 2 - وأخرى قد تكون تحريميّة . كما أنّ الشبهة الحاصلة قد تكون : من جهة فقدان النص ، أو إجماله ، أو تعارض النصّين . أقول : الظاهر قيام الاتّفاق بين الاصوليّين على الرجوع إلى البراءة في جميع أقسام هذه الشبهة عدا تعارض النصّين ، لاحتمال الحكم بالتخيير فيه من جهة تعارض أصل النّص ، لقيام تعارض الحجّتين مع تماميّة شرائط الحجّية في كلّ واحد منهما ، فيلا حظ ذلك دون الحكم المشتمل في كلّ واحد منهما ، وتفصيل البحث فيه موكول إلى محلّه وهو باب التعادل والترجيح . كما لا إشكال في جريان البراءة في الأقلّ والأكثر الاستقلالي في الشبهة الوجوبيّة ، لأنّ الشكّ في الزائد - وهو الدرهمان في مثل الدّين - يعدّ شكّا في التكليف الزائد ، فالمجرى هو البراءة . وتوهّم : كون المورد هو الاشتغال لكونه طرفا للعلم الإجمالي بوجود الدّين عليه بأحدهما .