المطلق والمقيّد حيث لم يؤخذ المطلق في ضمنه بصورة بشرط لا ، بل اخذ بصورة لا بشرط ، فيكون داخلا تحت النزاع .
وكيف كان ، يكون وجه الفرق أحدهما أو كليهما كما لا يخفى .
المقدّمة الثالثة : في أنّ النزاع بين الاصوليّين في موارد باب الأقلّ والأكثر هل هو صغروي أو كبروي ؟ يعني أنّ النزاع هل يدور في مقتضى الشكّ في الأقلّ والأكثر بين كونه شكّا في التكليف أو شكّا في المكلّف به ، حتّى يكون أثر الأوّل هو البراءة ، والثاني هو الاشتغال ، ليكون النزاع صغرويّا ؟
أم أنّ النزاع كبرويّ ، أي مع قبول كون الشكّ فيه يكون شكّا في التكليف ، مع ذلك يجري النزاع في أنّه هل المجرى هو البراءة أو الاشتغال ؟
أم مع قبول كونه شكّا في المكلّف به يتنازعون في المجرى هل هو البراءة أو الاشتغال ؟
الظاهر كون النزاع يدور في أصل الصغرى في أنّ الشكّ في الأكثر هل هو من قبيل الشكّ في التكليف لتجري فيه البراءة ، أم من قبيل الشكّ في المكلّف به لتجري فيه الاحتياط ، والمهمّ ملاحظة استدلالاتهم لجعل الشكّ في الأكثر من قبيل الشكّ في التكليف ، وإلّا فإنّ أصل المسألة من أنّ الشكّ في التكليف مجرى البراءة دون الشكّ في المكلّف به مورد وفاق وتسالم كما لا يخفى .
أقول : إذا عرفت هذه المقدّمات الثلاث ، يقتضي المقام صرف عنان الكلام إلى بحث الأقلّ والأكثر ، وهما على قسمين :
تارة : يكون بصورة الاستقلال .
وأخرى : بصورة الارتباط .
لئالي الأصول — صفحة 394
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٩٤